الفظيع عند خروجه من الدنيا فكل خارج من الدنيا إما متخلص من الحبس وإما ذاهب إلى الحبس، وبالله التوفيق] [1] .
ومصداق هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله (حُفَّت الجنة بالمكاره، وحُفَّت النار بالشهوات) [2] .
وقال ابن القيم أيضًا [فهى والله أيامك الخالية التي تجمع فيها الزاد لمعادك إما إلى الجنة وإما إلى النار، فإن اتخذت إليها سبيلا إلى ربك بلغت السعادة العظمى والفوز الأكبر في هذه المدة اليسيرة التي لا نسبة لها إلى الأبد وإن آثرت الشهوات والراحات واللهو واللعب انقضت عنك بسرعة وأعقبتك الألم العظيم الدائم الذي مُقَاساته ومعاناته أشق وأصعب وأدوم من معاناة الصبر عن محارم الله والصبر على طاعته ومخالفته الهوى لأجله] [3] .
وبهذا نختم الكلام في الصبر وهو الأدب السادس من الآداب اللازمة للعالم والمتعلم على السواء.
وبه نختم الكلام في هذا الفصل، ثم نعرّج على الكلام في الآداب الخاصة بالعالم إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق.
قال الله عز وجل (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) العنكبوت: 69.
(1) (الفوائد) ص 54
(2) متفق عليه
(3) (الفوائد) ص 011