الفصل الثالث آداب المتعلِّم
ذكرنا في الباب الثالث (كيفية طلب العلم) أن طالب العلم ليس أمامه إلا طريقان للتعلم: إما بالتلقي عن العلماء وإما بمطالعة الكتب، وأيما كان الطريق الذي يسلكه للتعلم فإنه لابد له من آداب يتأدب بها في تعلّمه، ليُكتب له التوفيق والفلاح في سعيه.
فالأدب عُدَّة المتعلم في طلبه للعلم، فبقدر أدبه بقدر ما يجود عليه أستاذه من علمه، وبقدر أدبه بقدر ما يستفيد من أقرانه في طلب العلم، وبقدر أدبه بقدر ما يفتح الله تعالى عليه في هذا وفي الفهم والاستيعاب إذ كان حُسْن الخلق مظنة التوفيق.
وسوف نقسِّم المراد بيانه من آداب طالب العلم في هذا الفصل إلى أقسام ثلاثة، هذا بالإضافة إلى ما ذكرناه من آداب يشترك فيها العالم والمتعلم في الفصل الأول من هذا الباب، أما أقسام هذا الفصل فهى:
القسم الأول: آداب المتعلِّم في نفسه.
القسم الثاني: آداب المتعلِّم مع شيخه.
القسم الثالث: آداب المتعلِّم في درسه.