فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 1285

وقال أيضا رحمه الله [وأما العلم بالكتاب والحكمة فهو فرض على الكفاية: لايجب على كل أحد بعينه أن يكون عالمًا بالكتاب: لفظه ومعناه، عالما بالحكمة جميعها، بل المؤمنون كلهم مخاطبون بذلك وهو واجب عليهم، كما هم مخاطبون بالجهاد، بل وجوب ذلك أسبق وأوكد من وجوب الجهاد، فإنه أصل الجهاد، ولولاه لم يعرفوا عَلاَمَ يقاتلون، ولهذا كان قيام الرسول والمؤمنين بذلك قبل قيامهم بالجهاد، فالجهاد سنام الدين، وفرعه وتمامه، وهذا أصله وأساسه وعموده ورأسه.] [1] .

الخلاصة:

مما سبق ترى اتفاق العلماء على وجوب طلب العلم الشرعي، وأنه من حيث الوجوب قسمان: فرض عين وفرض كفاية. وقد نقل ابن عبدالبر - في كلامه السابق - الإجماع على هذا كله.

وسوف نتناول في الفصول التالية فرض العين وفرض الكفاية من العلم بالبيان، إن شاء الله تعالى.

(1) مجموع الفتاوى، 15/ 390 - 391

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت