فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1285

(فائدة) بدعة نصب مفتي الديار.

قال العلامة عبدالقادر بن بدران الدمشقي الحنبلي 1346هـ] ومما ابتُدع في زماننا أنهم يجمعون أهل العمائم، فينتخبون مفتيًا ويسمونه رئيس العلماء، ثم تقرره الحكومة مفتيًا ويحصرون الفتوى فيه - إلى قوله - على أن اختصاص واحد بمنصب الإفتاء - لايقبل الحاكم الفتوى إلا منه - لم يكن معروفًا في القرون الأولى، وإنما كان الإفتاء موكولًا إلى العلماء الأعلام، واستمر ذلك إلى أن دخل السلطان سليم العثماني دمشق سنة اثنتين وعشرين وتسع مئة من الهجرة - 922هـ - وامتلكها، فرأى كثرة المشاغبات بين المدّعين للعلم، خصَّص إفتاء كل مذهب برجل ٍ من علمائه الأفاضل قطعا للمشاغبات، ثم طال الزمن فتولى هذا المنصب الجليل كثير ممن لايدري ماهى الأصول وماهى الفروع فوسِّد الأمر إلى غير أهله وأُعطِيَ القوس غير باريها [[1] .

وبما ذكرناه في هذه المسألة نختم الكلام في (أحكام الفتوى وآدابها) وهو القسم السادس من الفصل الأول المعقود لبيان (أحكام المفتي وآدابه) . وبه نختم الكلام في هذا الفصل. ثم نعرج على الكلام في (أحكام المستفتي وآدابه) وهو الفصل الثاني من الباب الخامس من هذا الكتاب. وبالله تعالى التوفيق.

(1) (المدخل إلى مذهب الإمام أحمد) لابن بدران، ط مؤسسة الرسالة 1401هـ، ص 391

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت