فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1285

5 -وقال النووي رحمه الله] ويجب عليه الاستفتاء إذا نزلت به حادثة يجب عليه علم حكمها، فإن لم يجد ببلده من يستفتيه وجب عليه الرحيل إلى من يفتيه وإن بَعُدَت داره، وقد رحل خلائق من السلف في المسألة الواحدة الليالي والأيام [[1] .

وقال النووي أيضا]ولو خَلَتْ البلدة من مُفت ٍ فقيل يحرم المقام بها، والأصح لايحرم إن أمكن الذهاب إلى مُفْتٍ [[2] . وهو هنا يُعلق على ما ذكره ابن الصلاح من قول بعض الأصحاب [إنه إذا شغرت البلدة عن المفتين فلا يحل المقام بها] . فقال النووي إن هذا ينجبر بالرحلة إلى حيث يوجد المفتون.

والخلاصة: أنه حيث وجب الاستفتاء، يجب على المستفتي أن يبحث عن المفتي المؤهل ليستفتيه، فإن لم يجده ببلده وجب عليه الرحيل إلى حيث يجده.

ولنا عود إلى هذه المسائل مرة أخرى إن شاء الله عند الكلام في مسألة العذر بالجهل، عند الكلام في التمكّن من العلم حيث سنذكر إن شاء الله أنه يدخل في التمكن القدرة على الرحلة إلى حيث يتعلم ويسأل، فإن كان قادرًا ولم يرحل فهو مقصِّر، وسيأتي التعرض لمسألة التمكن من العلم في المسألة التالية إن شاء الله تعالى.

(1) (المجموع) ج 1 ص 54

(2) (المجموع) ج 1 ص 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت