تيمية ومحمد بن عبدالوهاب. وهذه المجموعة كلها نافعة إن تيسّرت قراءتها. فإن لم يجدها فليقرأ موضوع الموالاة والمعاداة في كتاب (الولاء والبراء في الإسلام) لمحمد بن سعيد القحطاني.
وموضوع الموالاة والمعاداة في غاية الأهمية، وهو التطبيق العملي للكفر بالطاغوت والإيمان بالله، أي لعقيدة التوحيد. والواجب الشرعي على كل مسلم أن يوالي المؤمنين وينصرهم وأن يعادي الكافرين ويبغضهم ويجاهدهم. والتقصير في القيام بهذا الواجب أدى إلى فساد عظيم في هذا الزمان، إذ وقع كثير من المنتسبين إلى الإسلام في موالاة الكافرين ومعاداة المؤمنين حتى آل الأمر إلى استعلاء الكافرين على المؤمنين المستضعفين في شتى أقطار الأرض يسومونهم سوء العذاب بأيدي أناس يدّعون الإسلام، ولا خلاف بين العلماء في أن من أعان الكافر على المسلم أنه كافر بإعانته هذه دون النظر إلى ماقام بقلبه، وستأتي إشارة إلى حكم هذه المسألة بآخر مبحث دراسة الاعتقاد في الفصل التالي إن شاء الله.
وصور الموالاة والمعاداة كثيرة، تُعلم من الكتب المشار إليها، ولايتمكن المسلم من القيام بهذه الواجبات إلا بتمييز المؤمن من الكافر وهذا واجب في ذاته. ونحن لانطلب من العامة أن يفتوا في هذا، ولكن يجب أن تكون هذه المسألة حاضرة في أذهانهم عند التعامل مع الناس تعاملا يؤثر فيه معرفة دينهم كمعرفة أحوال الحكام ومايتبعها من واجبات، وكما في أمور النكاح والجنائز والتوارث وإمامة الصلوات والشركات والإجارة وغيرها، ولايجب التنقيب عن حال المسلم مستور الحال، ولكن من جُهل أمرُه أو ظهرت منه ريبة يُفتش عن حاله، ويَستفتي العامي أهلَ العلم في شأنه، وهذا كله من باب وجوب العلم قبل القول والعمل.
ثانيا: في القرآن:
1 - (تفسير الجلالين) ، بدون حواشي. وهو تفسير مختصر ميسّر يناسب العامة.
2 -رسالة في التجويد كالتجويد الميسّر للشيخ عبدالعزيز القارئ. وأحكام التجويد يجب أن تؤخذ سماعًا من شيخ وإلا فمن أشرطة الكاسيت المخصصة لذلك عند التعذر.
ثالثا: في الحديث:
1 -الأربعون النووية. بالشرح المختصر، فإذا أضاف العامي إلى ذلك قراءة شرحها المفصل مع تكملة ابن رجب الحنبلي لها في (جامع العلوم والحِكَم) ففيه خير عظيم.
2 -أما مصطلح الحديث: فلا يلزم العامي منه إلا معرفة أقسام الحديث من حيث القبول والرد. وأن الزنادقة والمبتدعة وضعوا أحاديث ونسبوها للنبي عليه الصلاة والسلام، وأن بعض رواة الأحاديث لايثق العلماء في صحة ماينقلونه إما لجرح عدالتهم وإما لعدم ضبطهم لما يروونه. وأنه لهذه الأسباب وضع العلماء قواعد للحكم على الحديث، وترتب عليها تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، وأن الصحيح والحسن مقبولان يعمل بهما وأن الضعيف مردود.
رابعا: في الفقه:
1 -كتاب (العدة شرح العمدة) لبهاء الدين المقدسي، وقد ذكرته من قبل.
أوكتاب (السلسبيل في معرفة الدليل) للشيخ صالح بن إبراهيم البليهي، وهو شرح لمتن (زاد المستقنع) للشيخ شرف