سوف نبدأ بإذن الله تعالى بالكلام في الاعتقاد ثم الاعتصام بالكتاب والسنة في المبحثين الأول والثاني. وذلك لأهمية الموضوعين، فدراسة الاعتقاد هامة لتصحيح المعتقد، ودراسة الاعتصام هامة لتصحيح منهج التَّلقِّي، وهذه من أصول الدين التي يجب البدء بها لأنها شرط لصحة مابعدها.
ثم نذكر القرآن وعلومه ثم الحديث وعلومه في المبحثين الثالث والرابع، وذلك لأن القرآن والحديث هما العلمان الأساسيان اللذان تتفرع عنهما وتنبني عليهما باقي العلوم الشرعية.
ويأتي ترتيب علوم الوسائل بعد العِلمين الأساسيين إذ إن علوم الوسائل هى وسائل لضبط فهم العلوم الأساسية ولضبط الاستنباط منها. وهى أربعة علوم: علوم القرآن وعلوم الحديث وهذان محلهما في المبحثين الثالث والرابع، ثم اللغة العربية وأصول الفقه ومحلهما المبحثان الخامس والسادس.
وبعد الفراغ من ذكر علوم الوسائل يأتي دور العلوم المستنبطة وعلى رأسها علم الفقه ومحله المبحث السابع، ثم نذكر بعض الموضوعات الفقهية المتفرقة ومراجعها الأساسية في المبحث الثامن.
ثم نذكر آداب الباطن والظاهر وهى الرقائق والآداب الشرعية في المبحث التاسع.
ثم نذكر سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وذلك في المبحث العاشر.
ثم نختم بالكلام في التاريخ وذلك في المبحث الحادي عشر.
ونظرًا لأننا قدمنا في كل مبحث بالتعريف بالعلم المذكور فيه، فقد رأينا أنه من المناسب ذكر كتب هذا العلم التي نوصي بدراستها في المرتبتين الثانية ثم الثالثة معا في مبحث واحد بدلا من إفراد كتب المرتبة الثالثة بفصل مستقل، ليكون التعريف بالعلم متصلا بذكر كل مراجعه الهامة. أما من جهة الدراسة - فكما سبق التنبيه - يجب أن يفرغ الطالب من دراسة منهج المرتبة الثانية في شتى العلوم قبل أن يدرس منهج المرتبة الثالثة.
وفيما يلي عرض للكتب التي نوصي بدراستها مرتبة على المباحث المذكورة، وبالله تعالى التوفيق.