فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1285

وببعض الأحاديث دون بعضها الآخر لينصروا بدعتهم فإذا جاءوا إلى أقوال الصحابة في تفسير النصوص لم يجدوا مايعضدهم.

وقد ترتب على الاختلاف والتفرق تدوين علمين: الأول علم الاعتقاد، والثاني علم الفرق.

أما علم الفِرَق: وهو عرض أقسام الفرق ومقالات كل منها، فمن المؤلفين من يسرد ذلك سردًا دون الرد على المخالفين كما في (مقالات الاسلاميين) لأبي الحسن الأشعري، و (الفَرق بن الفِرق) لعبدالقاهر البغدادي، و (المِلل والنحل) للشهرستاني. ومنهم من يفند مقالات الفرق المخالفة لأهل السنة ويرد عليها كما فعل ابن حزم في (الفِصَل في الملل والأهواء والنحل) ، على ماعلى ابن حزم من مؤاخذات سوف نشير إليها فيما بعد إن شاء الله.

وأما علم الاعتقاد: فقد بدأت الكتابة فيه في صورة ردود على الفرق الضالة، فكتب أحمد بن حنبل 241 هـ (الرد على الزنادقة والجهمية) ، وكتب البخاري 256هـ (الرد على الجهمية) ، وكتب عثمان بن سعيد الدارمي 280 هـ (الرد على بشر المريسي) . وفي الرد على الوعيدية (وهم الخوارج والمعتزلة) وعلى المرجئة كتب أبو عبيد القاسم بن سلام 224 هـ كتابه (الإيمان) وكذلك صنع أبو بكر بن أبي شيبة 235 هـ وكُتب الردود هذه تتناول بعض مسائل الاعتقاد. ويضاف إلى ذلك كتب (الإيمان) و (السنة) بدواوين الحديث كالكتب الستة وغيرها.

ثم دُوِّنت الكتب التي تجمع معظم مسائل الاعتقاد المعروفة اليوم، ولكنها لم تسم باسم كتب الاعتقاد إلا في أوائل القرن الخامس الهجري، أما قبل ذلك فعرفت كتب الاعتقاد باسم كتب السنة، وذلك في مقابل مقالات المبتدعة، فمنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت