فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1285

كتاب (السنة) لأبي بكر بن أبي عاصم 287 هـ، و (السنة) لعبدالله بن أحمد بن حنبل 290 هـ، و (السنة) لمحمد بن نصر المروزي 294 هـ، و (السنة) لأبي بكر الخلاّل 311 هـ. كما سُميت كتب الاعتقاد أيضا باسم كتب الشريعة، ككتاب (الشريعة) لأبي بكر الآجري 360هـ، وكتاب (الإبانة عن شريعة الفرق الناجية) لابن بطة 387 هـ. وسمي الاعتقاد أيضا بأصول الدين كما سمّاه أبو الحسن الأشعري 324 هـ في كتابه (الإبانة عن أصول الديانة) .

ثم ظهر مصطلح الاعتقاد في أوائل القرن الخامس الهجري، فكتب أبو القاسم اللالكائي (418 هـ) كتابه (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) . وكل هذه الكتب مطبوعة ومعظمها محقق الآن بفضل الله تعالى.

وفي كل الكتب السابقة يسوق المؤلفون مايَرْوونه - في الأبواب المختلفة - عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وعن الصحابة والتابعين بأسانيدهم الخاصة، وعلى ذلك فهذه الكتب تعتبر من كتب السنة الأصلية، وذلك باستثناء (الإبانة) لأبي الحسن الأشعري، حيث ذكر اعتقاده في صورة متن بدون أسانيد.

ومع هذا النمط من التصانيف الأثرية - المدعمة بالآثار - كان علماء السلف يكتبون مايعتقدونه الحق - في مسائل الخلاف - باختصار بلفظهم. وساق اللالكائي طائفة من هذه الاعتقادات في كتابه المذكور أعلاه، فبدأ بذكر اعتقاد سفيان الثوري (161هـ) ، ثم اعتقاد الأوزاعي (157هـ) ، ثم اعتقاد سفيان بن عيينة (198 هـ) ، ثم اعتقاد أحمد بن حنبل (241 هـ) ، ثم اعتقاد علي بن المديني (234 هـ) ، ثم اعتقاد أبي ثور (240 هـ) ، ثم اعتقاد البخاري صاحب الصحيح (256 هـ) ، إلى أن ختم باعتقاد ابن جرير الطبري صاحب التفسير (310 هـ) ، رضي الله عنهم أجمعين.

ومن الاعتقادات المختصرة المشهورة اعتقاد أبي جعفر الطحاوي (321هـ) وهو (متن العقيدة الطحاوية) إلا أنه تكلم في الإيمان على طريقة مرجئة الفقهاء لا طريقة أهل السنة.

وانتهت الطبقات التي كان رجالها يكتبون العقائد بطريقة الآثار المسندة، وتلا ذلك كتابة العقائد مجردة من الأسانيد في صورة متون: كالعقيدة الواسطية لابن تيمية، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة، أو في صورة شروح ككتابات ابن تيمية وابن القيم في الاعتقاد، أو في صورة قصائد منظومة: كالقصيدة النونية لابن القيم وقصيدة «الدُّرة المُضيّة» للسفاريني والتي شرحها بنفسه في «لوامع الأنوار البهية» ، وقصيدة «سُلّم الوصول» لحافظ حكمي والتي شرحها بنفسه في «معارج القبول» .

وتعتبر كتابات شيخ الإسلام ابن تيمية في اعتقاد أهل السنة ونقد مقالات الفرق الضالة - والتي استغرقت الإثنى عشر مجلدًا الأولى من مجموع فتاويه - حلقة وصل هامة في تدوين اعتقاد أهل السنة، إذ إنه - وكما ذكرت من قبل - قد جمع خلاصة كتابات مَن سبقه مِن السلف في ذلك، وعنه أخذ كل مَن كتب في اعتقاد أهل السنة مِن بعده وإلى يومنا هذا.

واتبع أهل السنة منهجًا ثابتا في تدوين مسائل الاعتقاد، ألا وهو اثبات هذه المسائل بأدلتها من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة، وأصبح اتباع هذا المنهج من خصائص أهل السنة. وذلك في مقابل منهج الفرق المبتدعة في اتباع قواعد الجدل والمنطق لاثبات مسائل الاعتقاد بدعوى أنه يمكن اثبات صحة العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية، ولم يستقم لهم ذلك إذ أداهم اتباع هذا المنهج إلى مخالفة الحق الثابت بالكتاب والسنة في بعض مسائل الاعتقاد بحجة أن العقل يأباه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت