فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1285

ج - كتاب (الموالاة والمعاداة) لمحماس الجلعود، وهو كتاب كبير في مجلدين، وبه استطرادات كثيرة.

هذا، وقد اشتملت معظم هذه الكتابات على أخطاء خاصة في حكم موالاة المسلم للكافر، فذكروا أنها قد تكون كفرًا أو كبيرة، وهذا خطأ يأتي التنبيه عليه في آخر المبحث إن شاء الله، عند نقدي لكتاب (الرسالة الليمانية في الموالاة) .

8 -موضوع الإيمان والكفر:

موضوع الإيمان والكفر هو أهم موضوعات الاعتقاد إذ هو ثمرة البحث فيها وهو التطبيق العملي لها. وقد أخّرناه في البحث لأهميته. ونحن وإن كان مقصدنا الأساسي هنا هو ذكر مراجع الموضوع من الكتب المتيسرة، إلا أننا سنقدم لذلك ببعض المسائل الهامة التي تعين الطالب على فهم الموضوع من الكتب التي سنوصي بدراستها إن شاء الله. وعلى هذا سنتكلم في أربع مسائل وهى: أهمية الموضوع، ثم مسائل موضوع الإيمان، ثم ضوابط التكفير، ثم أهم مراجع الموضوع.

-المسألة الأولى: أهمية موضوع الإيمان والكفر

لا نكون مغالين إذا قلنا إن موضوع الإيمان والكفر هو أهم موضوعات الديانة كلها، لكثرة الأحكام المترتبة عليه في الدنيا والآخرة، قال (أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ) الجاثية: 21.

أما في الآخرة: فإن مصائر الخلق إلى الجنة أو النار متوقفة على الإيمان والكفر.

وأما في الدنيا: فالأحكام المترتبة على ذلك كثيرة، منها:

(1) في أمور السياسة الشرعية: أي مايتعلق بأحوال الحكام وأنظمة الحكم في بلدٍ ما، فإن أحكام الإيمان والكفر المتعلقة بذلك في غاية الأهمية لما لها من آثار على عموم المسلمين لاعلى بعضهم، فإن الله تعالى قد أوجب على المسلمين طاعة الحاكم المسلم ونصرته، كما حرّم عليهم طاعة الحاكم الكافر أو معاونته، وأوجب عليهم خلع الحاكم إذا كفر، ولذلك فقد قال العلماء إنه يجب على كل مسلم معرفة حال الحاكم [1] . ويبين هذه الأهمية أن البلاد المحكومة بقوانين وضعية - كما هو الحال في شتى بلدان المسلمين اليوم - لها أحكام خطيرة يجب أن يعلمها كل مسلم ليهلك من هلك عن بينة ويحيىَ من حيَّ عن بينة، ومن هذه الأحكام:

أ - أن حكام هذه البلاد كفار كفرًا أكبر خارجون من ملة الإسلام.

ب - أن قضاة هذه البلاد كفار كفرًا أكبر، وهذا يعني تحريم العمل بهذه المهنة.

ودليل كفر هؤلاء الحكام والقضاة هو قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة:44، وستأتي إشارة لهذا الموضوع عند الكلام في أخطاء التكفير في آخر هذا المبحث، وكذلك في الموضوع الرابع من المبحث الثامن من هذا الفصل وهو الموضوع الخاص بالحكم بغير ماأنزل الله ففيه إشارة موجزة في الرد على بعض الشبهات الواردة على الاستدلال بهذه الآية إن شاء الله، فراجعها هناك.

(1) انظر (المستصفى) لأبي حامد الغزالي، ج 2 ص 390

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت