فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1285

للتكذيب بالنص الحاظر. وقد ذكرت قصته في هذا المبحث من قبل.

هذا مايتعلق بالتنبيه على بعض الأخطاء الواردة برسالة (ضوابط التكفير عند أهل السنة) ، والله تعالى أعلم.

20 -كتاب (حَدّ الإسلام وحقيقة الإيمان) لعبدالمجيد الشاذلي، طبع جامعة أم القري 1404هـ وهذا الكتاب أذكره أيضا للتنبيه على مافيه من أخطاء، فمؤلفه اختلطت عليه أمور كثيرة في صلب الموضوع الذي كتب فيه وهو موضوع الإيمان والإسلام، وبالرغم من أن المؤلف أكثر من النقل عن ابن تيمية إلا أنه استنبط استنباطات لاتمت لما نقله بصلة. ومن الأخطاء الواردة في كتابه:

أ - قال المؤلف] إن الإيمان إذا اقترن بالإسلام في نصوص الكتاب والسنة، فالمراد بالإيمان التوحيد القولي، وبالإسلام التوحيد العملي[صفحة ج بالمقدمة، وص 221 - 223 - 229.

وأراد المؤلف بالتوحيد القولي: توحيد الربوبية بدليل أنه سماه (التوحيد العلمي المعرفي الخبري الاعتقادي) ص 105، وسماه (توحيد الصفات) ص 108، وسماه (التوحيد في الاعتقاد)

ص 108.

وأراد المؤلف بالتوحيد العملي: توحيد الألوهية بدليل أنه سماه (توحيد العبادة) ص 223، وسماه (التوحيد العملي الإرادي القصدي الطلبي) ص105.

ثم قال المؤلف] وقد يقترن الإسلام بدلالته هذه على أصل الدين أي على التوحيد بنوعيه القولي والعملي، بلفظ الإيمان بدلالته على فعل الواجب وترك المحرم زيادة على التوحيد. فيكون الإسلام هو التوحيد، والإيمان مازاد على ذلك من العمل[ص 231.

وقد حاول المؤلف الاستدلال لأقواله هذه بكلام لابن تيمية رحمه الله لايمت لما ذكره المؤلف بصلة، ومثل هذا الكلام لايقوله ابن تيمية ولو قاله لكان مخطئا.

ثم إنني أقول إن هذا الدين مبني على النقل لاعلى الابتكار والاختراع، والعصمة فيه تكون باتباع الآخر لما كان عليه الأول، والتجديد في الدين يكون بالعودة به إلى حالته يوم كان جديدًا في زمن النبي عليه الصلاة والسلام لم تشُبْه شائبة بدعة أو رأي، وهكذا نقله إلينا الصحابة رضي الله عنهم والتابعون لهم بإحسان وهم سلف هذه الأمة. فمن من السلف قال بهذا الكلام الذي ذكره الاستاذ/ عبدالمجيد الشاذلي؟. وإليك بيان مافي كلامه السابق من مخالفات.

• فعلي قوله إن الإيمان هو توحيد الربوبية - والذي سّماه بالتوحيد القولي - يكون من أتي بالإيمان فقط كافرًا. لأن العلماء لم يختلفوا في أن من أتى بتوحيد الربوبية فقط أنه كافر، فيكون من أتى بالإيمان حسبما فسَّره كافرًا. وهذا من أسوأ مايلزمه باصطلاحاته الجديدة التي وضعها. قال شارح العقيدة الطحاوية]فلو أقر رجل بتوحيد الربوبية الذي يُقر به هؤلاء النظّار ويفني فيه كثير من أهل التصوف، ويجعلونه غاية السالكين، كما ذكره صاحب «منازل السائرين» غيره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت