فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1285

الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته [[1] .

وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله]الطاغوت عام: فكُل ماعُبد من دون الله ورضي بالعبادة من معبود أو متبوع أو مُطاع في غير طاعة الله ورسوله فهو طاغوت، والطواغيت كثيرة ورءوسهم خمسة:

(الأول) الشيطان الداعي إلى عبادة غير الله، والدليل قوله تعالى (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ) يس: 60.

(الثاني) الحاكم الجائر المغيِّر لأحكام الله تعالى، والدليل قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا) النساء: 60.

(الثالث) الذي يحكم بغير ماأنزل الله، والدليل قوله تعالى (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة: 44.

(الرابع) الذي يَدّعي علم الغيب من دون الله، والدليل قوله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا) الجن: 26 - 27، وقال تعالى (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) الأنعام: 59.

(الخامس) الذي يُعبد من دون الله وهو راض ٍ بالعبادة، والدليل قوله تعالى (وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) الأنبياء: 29 [[2] .

وقال الشيخ محمد حامد الفقي في تعريف الطاغوت]الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ماصَرَف العبد وصدّه عن عبادة الله واخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس والأشجار والأحجار وغيرها. ويدخل في ذلك بلاشك: الحكم بالقوانين الأجنبية عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كل ماوضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليُبطل بها شرائع الله من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت، وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله عليه الصلاة والسلام إما قصدًا أو عن غير قصد من واضعه، فهو طاغوت [[3] .

(1) (اعلام الموقعين) 1/ 50

(2) من رسالة (معنى الطاغوت ورءوس أنواعه) لمحمد بن عبدالوهاب، ضمن (مجموعة التوحيد) ط مكتبة الرياض الحديثة، ص 260

(3) هامش ص 287 من كتاب (فتح المجيد شرح كتاب التوحيد) لعبدالرحمن بن حسن آل الشيخ، ط دار الفكر 1399 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت