ياأباهريرة؟) قلت: لا، (قال: ذاك شيطان) [1] . فشيطان الجن قد يصدق ويقول الحق، وكذلك شيطان الإنس قد يصدق، وصدقه أحيانا لايمنعنا من أن نصفه بأنه شيطان إذا قام المقتضي لذلك، تحذيرًا للمسلمين من متابعته والفتنة به، وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام في الكهان إنهم ليسوا بشئ مع أنهم يصدقون أحيانا.
3 -أنه ليس كل من يخطئ في مسائل الدين يُرد قوله كله، بل إن في هذا تفصيلا سبق بيانه، أما عين الخطأ فهو مردود من أي شخص ٍ أتى.
وبهذا أختم المسألة الثانية في خاتمة مبحث كتب الاعتقاد، وبها أختم هذا المبحث، وبالله تعالى التوفيق.
ثم نعرج على الحديث عن الاعتصام بالكتاب والسنة، وهو منهج أهل السنة والجماعة الذي باتباعه قالوا بالاعتقاد الصحيح، فاتباع المنهج الصحيح يقود إلى الاعتقاد والاتباع الصحيحين.
(1) الحديث رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم