فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1285

بأنهم مبتدعة مثلهم، فروى ابن بطة عن الأوزاعي رحمه الله قال] من ستر عنّا بدعته لم تَخْفَ علينا أُلفته [[1] .

وقد تكلم البخاري في هذه المسألة في كتاب الاعتصام وفي غيره من الكتب في صحيحه، ومن هذا:

في كتاب الاعتصام، في باب 6، وفيه حديث لَعْن من آوى محدثا.

وفي كتاب الأدب، باب (مايجوز من اغتياب أهل الفساد والرِّيب) ، وباب (ما يجوز من الهجران لمن عصى) .

وفي كتاب الاستئذان، باب (من لم يُسلم على من اقترف ذنبا، ومن لم يَرُد سلامه حتى تتبين توبته، وإلى متى تتبين توبة العاصي؟) .

وفي كتاب الأحكام، باب (هل للإمام أن يمنع المجرمين وأهل المعصية من الكلام معه والزيارة ونحوه) .

وفي كتاب الذبائح، باب (الخَذْف والبُنْدُقة) .

ومن المراجع التي يُرجع إليها في هذه المسألة - بالإضافة إلى كتب الاعتقاد التي أشرنا إليها:

1 -ما ذكره البغوي في باب (مجانبة أهل الأهواء) بكتاب الإيمان من كتابه (شرح السنة) 1/ 219 - 230. ط المكتب الإسلامي.

2 -ماذكره القاضي عياض في جرح المبتدعة والتحذير منهم في كتابه (الشفا) ج 2 ص 997 ومابعدها، ط الحلبي.

3 -ماذكره ابن تيمية في هذه المسألة في (مجموع الفتاوى) 28/ 203 - 238.

4 -ماذكره شمس الدين بن مفلح الحنبلي في هذه المسألة في كتابه (الآداب الشرعية) ج 1 ص 229 ومابعدها.

ثالثا - مسألة النهي عن التشبه بأهل الكتاب والمشركين:

قال الله عزوجل (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم) البقرة: 109، وقال تعالى (وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ) آل عمران: 69. والآيات في هذا المعنى كثيرة ولهذا وردت الشريعة بوجوب بُغض الكافرين والتبري منهم والهجرة من بين ظهرانيهم وتحريم التشبه بهم، قال تعالى (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) المجادلة: 22، وقال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) الممتحنة: 4، وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام (أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، لاتتراءى ناراهما) [2] ، وقال عليه الصلاة والسلام (ومن تشبَّه بقوم فهو منهم) [3] . ومن هذه النصوص ونحوها يتبين لك كيف وردت الشريعة بوجوب بغض الكفار ومخالفتهم ومباعدتهم لسدّ ذريعة التشبه بهم وتقليدهم ولئلا يفتتن بهم ضعاف الإيمان، فإن الله قد أمدّ الكافرين بالنعماء في الدنيا فتنة لهم وللمؤمنين، كما قال تعالى (لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلاَدِ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ

(1) (الإبانة) 2/ 452 و 479

(2) الحديث، رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح مرسلًا

(3) الحديث رواه أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان، وقال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت