فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1285

الحديث، ويتم تعيين المبهم بجمع طرق الحديث ورواياته فما أبهمه راوٍ يصرح به آخر. ومن هذه الكتب بل أهمها: كتاب (المستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبدالرحيم العراقي 826 هـ، وهو ابن الحافظ زين الدين العراقي 806 هـ، وكتابه مطبوع بتعليق الشيخ حماد الأنصاري. وقد جمع ولي الدين في كتابه ماورد في كتب المبهمات السابقة: ككتاب (الأسماء المبهمة) للخطيب البغدادي 463 هـ، و (ايضاح الإشكال) لأبي الفضل بن طاهر المقدسي (ابن القيسراني) 507 هـ، و (الغوامض والمبهمات) لابن بشكوال 578 هـ، و (الاشارات إلى بيان أسماء المبهمات) للنووي 676 هـ، وكتاب النووي ملخص لكتاب الخطيب ومطبوع بآخره.

هذه هي أهم الإشكالات الواردة في تراجم الرواة.

2 -وأما الشذوذ والعلة: فيُعلمان بجمع طرق الحديث ورواياته المختلفة والنظر فيها، وهذا أمر يحتاج إلى خبرة واسعة أو يُستعان فيه بأهل الخبرة بالنظر في كتبهم المخصّصة لهذا.

والشذوذ: هو مخالفة الثقة لمن هو أرجح منه، والعلة: سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منه.

والكتب التي يُستعان بها في معرفة العلل منها: (علل الحديث) لابن أبي حاتم الرازي 327ه، وهو مرتب على الأبواب، وهو مطبوع في مجلدين ويضم 2840 حديثا. ومنها كتاب (العلل الواردة في الأحاديث النبوية) للدار قطني 385ه، وهو أوسعها ومرتب على المسانيد، وطبعته دار طيبة.

وبدراسة استيفاء الحديث لشروط الصحة الخمسة من عدمه يمكن الحكم عليه.

(تنبيه) مراتب الحكم على الحديث: وهما مرتبتان:

الأولى: أن يُحكم على الحديث ككل (سندًا ومتنًا) - كما ذكرنا أعلاه - وهنا يقال: هذا حديث صحيح أو حديث حسن أو حديث ضعيف.

الثانية: أن يُحكم على السند فقط (بالنظر في اتصاله وعدالة الرواة وضبطهم) وذلك عند تعذر معرفة الشذوذ والعلة، وهنا يقال: هذا حديث صحيح الإسناد أوحسن الإسناد أو ضعيف الإسناد.

هذا ما يتعلق بالتخريج والكتب المستخدمة فيه، وبه نختم الكلام في (علم الحديث دراية) .

ومن أراد الاستزادة من معرفة كتب علوم الحديث رواية ودراية فليراجع:

1 -كتاب (الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرَّفة) لمحمد بن جعفر الكتّاني 1345ه، طبعته دارالفكر بدمشق 1383ه. وقد ضم هذا الكتاب التعريف بنحو ألف وأربعمائة كتاب من مشهور كتب الحديث، كما اشتمل على نحو ستمائة ترجمة من مشهور تراجم علماء الحديث.

2 -وكتاب (أعلام المحدثين) للدكتور محمد محمد أبي شهبة، ط دار الكتاب العربي 1963، وهو مختصر يتضمّن الكلام عن مشاهير علماء الحديث ومؤلفاتهم وشروحها.

وبعد هذا العرض الموجز لكتب علوم الحديث، نعود للكلام عما نوصي بدراسته منها في مرتبتي الدراسة الشرعية الثانية والثالثة بعدما علم الطالب أقسامها وأنواعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت