فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1285

اتصال السند يُعلم هل هو متصل أم منقطع أم مرسل أم معضل أم معلّق؟، ولكل ٍ حُكمه. ويُعرف المدلسون من الكتب المصنفة في ذلك، مثل كتاب (طبقات المدلسين) لابن حجر العسقلاني، وكتاب (التبيين لأسماء المدلسين) لبرهان الدين الحلبي.

وأما العدالة والضبط: فَيَنُصّ عليهما أصحاب كتب التراجم، ولابد للباحث من معرفة مراتب التعديل الست ومراتب الجرح الست ودلالة كل منها، ويراعى اختلاف المتقدمين عن المتأخرين في عدد هذه المراتب. ويدرس هذا في باب الجرح والتعديل من كتب مصطلح الحديث التي سبق أن أوصينا بها، كما يدرسها من مقدمات كتب الجرح والتعديل ككتاب ابن أبي حاتم الرازي، وقد جمع أهم قواعد هذا العلم الشيخ أبو الحسنات اللكنوي الهندي 1304ه في كتابه (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) وهذا كتاب مهم وهو مطبوع بتحقيق د. عبدالفتاح أبي غدة.

هذا، وإذا تعارض الجرح والتعديل في راوٍ واحد، فيُرجع هنا إلى كتاب (ميزان الاعتدال) للذهبي، أو (لسان الميزان) لابن حجر، أو (الكامل في الضعفاء) لابن عديّ.

وقد تقع بعض الاشكالات عند البحث عن تراجم الرواة، ومنها:

• أن يُذكر أحد الرواة بكنيته لاباسمه: كأن يقول الراوي عنه: حدثني أبو فلان أو ابن فلان، وعادة ما تخصص كتب التراجم أبوابًا في أواخرها للكُنى، وهناك كتب مستقلة في هذا الفن مثل كتاب (الكنى والأسماء) لأبي بشر الدولابي 320 هـ، وهو مطبوع، ومنه يعرف اسم صاحب الكنية.

• أن يُذكر أحد الرواة بلقب لا باسم، واللقب هو كل وَصْفٍ أشعر بمدح أو ذم، كالأعمش والضرير ونحوها. وصنّف في هذا ابن حجر كتابه (نزهة الألباب) ومنه يُعرف اسم صاحب اللقب.

• أن يُذكر أحد الرواة بنسبته لا باسمه، كأن يُنسب إلى بلد أو مهنة أو غير ذلك، وهنا يُرجع إلى كتب الأنساب، وهي تذكر الأنساب على حروف المعجم ثم تذكر أسماء أصحاب هذه النسبة وتراجمهم. ككتاب (الأنساب) لأبي سعد عبدالكريم السمعاني 562ه، وقد لخّصه عز الدين بن الأثير في (اللباب في تهذيب الأنساب) ، وهذا الملخص لخصه السيوطي في (لُبّ اللباب في تحرير الأنساب) . وهذه الكتب الثلاثة مطبوعة.

• أن تتشابه أسماء عدة رجال مع الراوي المقصود، وعادة مايمكن تمييز المقصود بالنظر في التواريخ في كتب التراجم السابقة. ومع ذلك فقد أفرد بعض العلماء مصنفات مستقلة لتمييز الأسماء المتشابهة (سواء كان التشابه من نوع المتفق والمفترق، أو نوع المؤتلف والمختلف، أو نوع المتشابه) ومن هذه المصنفات (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) لابن حجر، و (الأكمال في رفع الارتياب من الأسماء والكنى والأنساب) لأبي نصر ابن ماكولا الأمير 486 هـ، وله تكملة باسم (إكمال الأكمال) لأبي بكر بن نقطة 629 هـ، وهذه لها تكمله باسم (تكملة إكمال الأكمال) لجمال الدين ابن الصابوني 680ه. وكتاب ابن حجر مطبوع وكذلك كتاب ابن ماكولا بتكملتيه مطبوع أيضا.

• وأحيانا يتم إبهام الراوي تماما، فلا يُذكر لا بكنية ولا بلقب ولا بنسبة وإنما يقول الراوي: حدثني رجل أو جاء رجل. والمبهم في المصطلح: هو من أغفل ذكر اسمه من الرجال والنساء في متن الحديث أو إسناده فلم يُصرح به.

ولتعيين المبهم تراجع الكتب المعنية بذلك والتي عادة ماتكون مرتبة على الأبواب، فيرجع إلى الباب الخاص بموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت