الأساس لدراسة المصطلح في هذه المرتبة، ويستعين بالكتب السابقة كتمهيد لدراسته، وفي نفس الوقت يستعين بحُسن التقسيم الوارد بكتاب د. الطحان في عمل هيكل لموضوعات (التدريب) ، ويضيف الفوائد الزائدة (بنخبة الفكر) وشرحها إلى هوامش (التدريب) .
بقيت نصيحة هامة لطالب العلم في دراسته للمصطلح وهي ألا يقتصر الطالب على الأمثلة المضروبة في كتب المصطلح والتي يتناقلها المؤلفون من لدن الرامهرمزي والخطيب البغدادي وإلى يومنا هذا دون إضافة أو تغيير، فتجدهم يقولون الحديث المرسل أو المعضل أو الإدراج مثاله حديث كذا، وتجد المؤلفون يتناقلون نفس المثال، في حين أن الأمثلة كثيرة جدًا، ودراستك لصحيح البخاري وحده وشرحه فتح الباري تمكنك من الإتيان بعشرات الأمثلة. وكنت أضرب للطلاب مثالًا لذلك بدراسة باب (لُبس الحرير للرجال) وباب (افتراش الحرير) من كتاب اللباس بصحيح البخاري (باب 25 و 27) وفيها الأحاديث من 5828 إلى 5835 و 5837.
• فالأحاديث من 5828 إلى 5830 أمثلة للمتابعات، وكذلك الحديثان 5833 و 5834.
• والأحاديث من 5831 إلى 5834 هي شواهد للحديث 5828 ومتابعاته.
• والأحاديث من 5828 إلى 5830 أمثلة للرواية (التحمُّل) بالمكاتبة.
• والحديث 5828 فيه مثال لتصريح المدلِّس (قتادة) بالسَّماع، وأن روايته مقبولة بهذا الشرط.
• والحديث 5833 مثال لمرسل الصحابي يبينه الحديث بعده.
• والحديث 5833 به مثال للشاذ (لن يلبسه) والمحفوظ (لم يلبسه) بالحديث بعده.
• والحديث 5834 به مثال للمصحَّف (المحرَّف) للخلاف في إسم أبي ذبيان.
• والحديث 5835 به مثال للرواية عن المبتدع (عمران بن حطان) وبيان حكمها.
والحديث 5831 و 5837 متابعات، والأول إسناده أعلى من الثاني، إلا أن البخاري رواه بإسناد نازل (5837) لكثرة فوائد متنه، فهذا مثال لأسباب اللجوء إلى الرواية بإسناد نازل مع القدرة على الإسناد الأعلى.
• والحديث 5837 مافيه من زيادة في المتن عن الحديث 5831 مثال لزيادة الثقة.
فهذه عشر فوائد مصطلحية بهذين البابين، فما بالك بتتبع أبواب كتاب من صحيح البخاري فضلا عن تتبع الكتب الستة؟. والذي أردت أن أنبه عليه ألا يقف الطالب عند الأمثلة المذكورة بكتب المصطلح خاصة إذا شرع في تدريسه للغير، وأنصحه بجمع الفوائد المصطلحية لما يدرسه من أحاديث ليستشهد بها في مواضعها.
2 -في علم الرجال بشقيه (تاريخ الرواة) و (الجرح والتعديل) .
أ - يقرأ الطالب كتاب (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) لأبي الحسنات اللكنوي الهندي 1304 هـ مطبوع بتحقيق د. عبدالفتاح أبي غدة.
ب - يكون لدى الطالب كتاب في التراجم يُكثر من القراءة فيه، ويرجع إلى تراجم الرواة كلما قرأ في كتب التخريج، وننصح هنا بكتاب (تهذيب التهذيب) لابن حجر، فإن لم يجد الطالب بغيته فيه أو أشكل عليه ماورد فيه فليرجع إلى غيره من كتب الرجال التي ذكرناها من قبل.