3 -في علم التخريج
أ - يدرس الطالب كتاب (أصول التخريج ودراسة الأسانيد) للدكتور محمود الطحان، ط المطبعة العربية بحلب 1398 هـ.
ب - يقرأ الطالب في كتب التخريج المبسوطة (كنصب الراية) للزيلعي 762 هـ، و (التلخيص الحبير) لابن حجر، و (الهداية في تخريج أحاديث البداية) لأبي الفيض الغماري. وذلك للتدرب على التخريج إذ إن المقصود من دراسة علم الرجال هو تحصيل ملكة التخريج، والقراءة في كتب التخريج معينة على ذلك لمعرفة كيفية تتبع تراجم الرجال ومعرفة المتشددين والمتساهلين من العلماء في تقييم الرجال والحكم على الأحاديث وغير ذلك. هذا بالإضافة إلى أن القراءة في هذه الكتب تساعد الطالب كثيرًا في دراسة الفقه.
ج - يقرأ الطالب كتاب (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) لابن القيم.
وهذا مانوصي به في (علم الحديث دراية) في هذه المرتبة.
ثالثا - الدفاع عن السُّنة
كانت السُّنة ومازالت تتعرض للطعن والتشكيك من الزنادقة قديما وحديثا، إما بالطعن المباشر في بعض الأحاديث أو بالطعن في الصحابة الذين هم نقلة السنة إلينا، وقد أخبرنا الصادق المصدوق بذلك - وهذا من معجزاته - فقال عليه الصلاة والسلام (لا أُلْفِيَنَّ أحدَكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري، مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري ماوجدناه في كتاب الله اتبعناه) [1] .
ومقصود الزنادقة إسقاط الاحتجاج بالسنة - وهي المصدر الثاني للتشريع - ليتمكنوا من تأويل القرآن التأويلات الباطنية التي تساير أهواءهم، إذ إن السنة هي المبينة للقرآن كما قال تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) النحل: 44. وهذا من أهم مسالك أهل البدع والضلالات للتوصل إلى تضليل الناس، فهُم إما أن يسعوا في إسقاط الاحتجاج بالسنة وإما أن يسعوا في إسقاط الاحتجاج بأقوال السلف في تفسير النصوص، ليتمكنوا بذلك من القول في النصوص بآرائهم فيَضِلُّون ويُضلون. ولهذا كان منهج أهل السنة هو الاعتصام بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، كما أسلفنا القول في المبحث الثاني.
ولهذا فقد كان العلماء ومايزالون يكتبون في الدفاع عن السنة والصحابة وفي وجوب الاعتصام بالسنة، وهذا الموضوع أليق بالاعتصام وقد أفرد له البخاري عدة أبواب في كتاب الاعتصام من صحيحه سبق التنبيه عليها. كما ينبه العلماء على وجوب العمل بالسنة في كتب أصول الفقه باعتبارها الدليل الثاني من أدلة الأحكام.
وبالإضافة إلى ماسبق، فهناك كتابات مفردة في هذا الموضوع، منها:
(1) رواه البغوي في شرح السنة (101) وقال هذا حديث حسن، وله شاهد عند أصحاب السنن حسّنه الترمذي