فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1285

و (بغية الايضاح لتلخيص المفتاح) لعبدالمتعال الصعيدي، شرح (الإيضاح) للقزويني.

و (جواهر البلاغة) للسيد أحمد الهاشمي، وسار فيه على نمط (الإيضاح) في الترتيب مع مزيد من التفصيل وضرب الأمثلة.

و (البلاغة الواضحة) لعلي الجارم ومصطفى أمين.

وجميع الكتب المذكورة في علم البيان مطبوعة.

4 -علم الأدب:

مع دخول الفساد على اللسان العربي وَضَع علماء اللغة العلوم السابقة كقوانين للغة العرب يُقاس عليها الكلام ليُعلم موافقته للغة العرب من عدمه. وهي علوم النحو والصرف واللغة والبيان وهذه هي قوانين اللسان العربي.

وقد وجد العلماء أن مجرد علم الإنسان بقوانين اللسان العربي لايُمكِّنُهُ من التكلم بكلام العرب الصحيح مالم يخالطهم ويتلقى هذا عنهم بالسماع على التدرج حتى تحصل له هذه المَلكة. ولهذا تجد الصبي الناشئ بين أعراب البادية يتكلم بكلام العرب وأساليبهم مع جهله بقوانين اللسان العربي التي وضعها العلماء، إذ حصلت له الملكة بالمخالطة والسماع لابتعلم القوانين. وكان بعض السلف يحرصون على العيش مع الأعراب لتلقي اللغة الصحيحة كما صنع الشافعي رحمه الله، وكان من عادة الخلفاء - وهم من سكان الأمصار كدمشق وبغداد - أن يرسلوا أبناءهم إلى بادية جزيرة العرب لتحصيل لغة العرب وفنونهم في الفروسية والقتال.

وإذا كانت مخالطة العرب الذين لم تفسد ملكتهم وكثرة الاستماع إليهم ضرورية لتحصيل ملكة التكلم بكلامهم الصحيح، فإن هذه المخالطة بالرحلة إلى البادية والمكث بها طويلا لاتتيسر لكل من أراد تحصيل هذه الملكة، فاستعاض العلماء عن ذلك بجمع الجيد من كلام العرب المنظوم (الشعر) والمنثور (النثر) وتدوين ذلك في كتب إذا أكثر الإنسان من قراءتها وحفظها يصبح بمنزلة من خالط العرب واستمع إليهم كثيرًا فتحصل له هذه الملكة. وسميت الكتب التي تجمع كلام العرب المنظوم والمنثور بكتب الأدب. وهذا هو العلم الرابع من علوم اللغة العربية.

ونذكر فيما يلي ما قاله ابن خلدون في موضوعه وثمرته وأهم كتبه.

أ - موضوع علم الأدب: هو جمع الجيد من كلام العرب المنظوم والمنثور.

قال ابن خلدون رحمه الله] فيجمعون لذلك من كلام العرب ماعَسَاه تحصل به الملكة، من شِعرٍ عالي الطبقة، وسجع ٍ متساوٍ في الإجادة، ومسائل من اللغة والنحو مبثوثة أثناء ذلك متفرقة يستقري منها الناظر في الغالب معظم قوانين العربية، مع ذكر بعضٍ من أيام العرب يفهم به ما يقع في أشعارهم منها، وكذلك ذكر المهم من الأنساب الشهيرة والأخبار العامة، والمقصود بذلك كله أن لايخفى على الناظر فيه شئ من كلام العرب وأساليبهم ومناحي بلاغتهم إذا تصفحه، لأنه لاتحصل الملكة من حِفظِه إلا بعد فهمه، فيحتاج إلى تقديم جميع مايتوقف عليه فهمه [[1] .

ب - ثمرة علم الأدب: هي في الأداء فقط لا التحمل. أي في القدرة على التكلم بكلام عربي صحيح بليغ لافي فهم

(1) (المقدمة) ص 553

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت