فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1285

أ - إجراء النبي صلى الله عليه وسلم الرزق على عماله، قال صلى الله عليه وسلم (من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غُلُول) [1] .

ب - ودليله أيضا صنيع الصحابة مع أبي بكر الصديق لما استُخلِف رضي الله عنهم. روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: (لما استُخلِف أبو بكر الصديق قال: لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجزُ عن مَؤُنة أهلي، وشُغِلتُ بأمر المسلمين، فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال وأحَترِفُ للمسلمين فيه) [2] . وقال ابن حجر في شرحه [في قصة أبي بكر أن القَدْر الذي كان يتناوله فُرِضَ له باتفاق من الصحابة، فروى ابن سعد بإسناد مرسل رجاله ثقات، قال «لما استُخلِف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق على رأسه أثواب يتجر بها، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقال: كيف تصنع هذا وقد ولِّيت أمر المسلمين؟، قال: فمن أين أطعم عيالي؟، قالوا: نفرض لك، ففرضوا له كل يوم ٍ شطر شاة» ] [3] .

وبعد، فتلك هي أهم الواجبات التي على الإمام في رعاية العلم وأهله، وفي تعليمه للرعية ما يجب أن يعلموه من أمور دينهم، فقارن هذا بواقع المسلمين اليوم؟!.

(1) رواه أبو داود بإسناد صحيح عن بريدة رضي الله عنه

(2) (حديث 2070)

(3) (فتح الباري) ج 4 ص 305

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت