1 -يدرس الطالب تفسير آيات الباب
من تفسير القرطبي، وتفسير الشنقيطي ومن غيرهما إذا لم يجد ضالته فيهما.
2 -يدرس الطالب شرح أحاديث الباب
ولا أعني بذلك الأحاديث الواردة في كتاب الفقه الأساسي (المغني) ، ولكن يقرأ أحاديث نفس الباب من كتب السنة ومن كتب أحاديث الأحكام.
والذي أنصح به الطالب أن يقرأ أحاديث الباب من الكتب الستة، ومن (مجمع الزوائد) . وبهذا لايفوته شيء يذكر من أحاديث الباب، كما يستفيد من قراءة هذه الكتب معرفة الروايات المختلفة للحديث الواحد وما يترتب على هذا من فوائد. وسيجد الطالب أن هناك أحاديث صحيحة بكتب السنة هذه لايذكرها أصحاب الكتب الفقهية أو يذكرون أحاديث حسنة أو ضعيفة في مسائل لها أدلة صحيحة. فيجمع الطالب الأدلة الصحيحة والروايات المفسرة ويضيفها إلى كتاب الفقه الأساسي لهذه المرتبة فيستفيد بهذا كثيرًا.
أما شروح الأحاديث فيقرأ شرح أحاديث الباب من (فتح الباري) ومن (شرح السنة) للبغوي، ومن (نيل الأوطار) للشوكاني وهو عادة مايجمع فوائده من الكتابين السابقين.
وأنبه على أن قراءة أحاديث نيل الأوطار لاتغني تماما عن قراءة أحايث الباب بالكتب الستة وبمجمع الزوائد، لأن أبا البركات ابن تيمية وإن كان قد جمع أحاديث (منتقى الأخبار) من الكتب السبعة إلا أنه لم يستوعب الروايات المختلفة للأحاديث.
3 -ثم يدرس الباب من كتاب الفقه الموصي به
وهو كتاب (المغني) لابن قدامة، ويفعل كما ذكرنا في المرتبة الثانية، فيسجّل في الهوامش تخريج الأحايث، ومعاني المصطلحات، وأي فوائد زائدة حصلها من كتب تفسير آيات الأحكام أو من شروح أحاديث الأحكام. وإذا احتاج إلى تسجيل هذه الفوائد في دفتر منفرد - إذا لم تكف الهوامش - فعل.
ويُنصح الطالب مع دراسة كتاب (المغني) أن يطلع على كتب الفقه الحنبلي المبسوطة (الفروع لابن مفلح، والإنصاف للمرداوي، وكشاف القناع للبهوتي) ولن يجد مشقة في ذلك لأن كثيرًا مما يقرأه فيها هو تكرار لما قرأه في كتاب (المغني) والمطلوب تحصيل الفوائد الزائدة. كما ينصح أيضا بمطالعة أقوال المذاهب الأخرى في الكتب التي ذكرنا من قبل (بداية المجتهد لابن رشد، والفقه على المذاهب الأربعة للجزيري، والموسوعة الفقهية نشر وزارة الأوقاف بالكويت) ، كما أن النظر في كتاب (المجموع) للنووي يفيد هنا كثيرًا.
ويبقى بعد ذلك النظر في كتب الترجيح، فيقرأ كل ماورد في الباب المدروس في مجموع فتاوي ابن تيمية، ثم في اختيارات ابن القيم، ثم في (السيل الجرار) للشوكاني، ثم في (المحلى) لابن حزم، ويحذر من شذوذ الأخيرين.
ويفعل الطالب ماسبق في جميع أبواب الكتاب الأساسي، وعندما ينتهي من دراسة كل باب على النحو السابق يكتب ملخصًا بأقسام الباب وموضوعاته ومسائله بطريقة مرتبة ليسهل عليه استيعابها.
4 -يبقى بعد ذلك دراسة كتب القواعد والفروق.
ودراستها مكملة لدراسة الكتب المبسوطة السابقة.
فدراسة القواعد تعلم الطالب جمع أشتات المسائل التي يربطها حكم مشترك من أبواب الفقه المختلفة، وهذا ينمي لدى الطالب ملكة الاستنباط بإلحاق الفروع المستجدة بقواعدها الجامعة مما يعينه على معرفة حكمها بدليله.
ودراسة الفروق تمكن الطالب من التمييز بين المسائل التي ظاهرها التشابه، في حين تختلف في فروق جلية أو خفية.