فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5099 من 346740

واختلف الفقهاء -رحمهم الله تعالى- كذلك فيما إذا فعلاً المجاهدون فعل معا، ثم شهد بعضهم لبعض على هذا الفعل، كأن يأسروا العدو ثم يشهد بعضهم لبعض أنهم أمنوه.

فذهب الجمهور إلى قبول شهادتهم [1] لأنهم عدول من المسلمين غير متهمين في شهادتهم فتقبل شهادتهم [2] .

وذهب الشافعية إلى أنها لا تقبل شهادتهم [3] لأنهم يشهدون على فعل بعضهم [4] .

ونوقش هذا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل شهادة المرضعة على فعلها [5] .

فكذلك شهادة المجاهدين بعضهم لبعض.

والذي يظهر أن الراجح ما ذهب إليه الجمهور، لأن كون الشهود ممن أسروا العدو، لا يؤثر ذلك على عدالتهم، والله أعلم.

(1) المبسوط (10/64) والمغني (13/78) والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل (8/193) وبلغة السالك (2/354) وقول المالكية هنا بناء على قبولهم شهادة بعض القافلة في حرابة العدو لهم.

(2) المغني (13/78) .

(3) روضة الطالبين (10/279) .

(4) المرجع السابق.

(5) المغني (13/78) ونص الحديث، عن عقبة بن الحارث -رضي الله عنه- (أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما فذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فأعرض عنه وتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كيف وقد قيل؟ وكانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي) .

قال ابن حجر في شرح الحديث قوله (كيف وقد قيل؟) يشعر بأنه أمره بفراق امرأته لأجل قول المرأة أنها أرضعتها. انظر: صحيح البخاري مع الفتح، كتاب البيوع باب تفسير الشبهات، ح رقم (2052) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت