1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف أصلي في السسفينة؟ قال:"صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق» . رواه الدارقطني [1] ."
الشاهد: قوله: «صل فيها قائما» .
وجه الدلالة:
أن الصلاة في السفينة صحيحة، ويصلي قائما، إلا أن يخاف من سقوط ونحوه.
2 -وروي عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة:"أنهم صلوا جماعة في سفينة، أمهم أحدهم، وهم يقدرون على المسجد". رواه ابن أبي شيبة [2] وعن الشعبي [3] والحسن وابن سيرين أنهم قالوا:"صل في السفينة قائما"رواه مالك [4] . أما ما ذكر عن ابن سيرين ومجاهد: أنهم صلوا في السفينة قعودا، ولو شاؤوا لقاموا [5] فإنه محمول على النافلة، ولو حمل على الفريضة لكانت صلاتهم
(1) سنن الدارقطني (1 / 394) وقال: حسين بن علوان متروك. قلت: هو أحد رجال السند. فالحديث ضعيف عند الدارقطني. وقال صاحب التعليق المغني على الدارقطني (1 / 395) : الحديث أخرجه الحاكم. قال في المنتقى: هو صحيح على شرط الشيخين. قلت: فيه سيرين بن فافا، وضعفه الدارقطني. ا. هـ.
(2) المصنف لابن أبي شيبة (2 / 266) .
(3) هو: عامر بن شراحيل بن ذي كبار، وذو كبار قيل من أقيال اليمين أبو عمرو الهمداني. ولد في إمرة عمر ـ رضي الله عنه ـ وقيل: سنة إحدى وعشرين، ورأى عليًا وصلى خلفه، وسمع من عدة من كبراء الصحابة، وأخذ عنه جمع كثير، ولد هو له توأمًا، وكان ضئلاً نحيفًا. قال: أدركت خمسمائة صحابي. مات سنة 104 هـ ـ وقد بلغ 82 سنة، وقيل غير ذلك.
انظر: سير أعلام النبلاء (4 / 294) ، وطبقات ابن سعد (6 / 246) ، وأخبار القضاة (2 / 413) ، وتهذيب التهذيب (5 / 65) .
(4) المدونة الكبرى لمالك (1 / 123) .
(5) المبسوط للسرخسي (1 / 2 / 3) .