كان ما يُعطاه رزقًا، أم وقفًا، أم على سبيل الهدية، والبر، والصلة على إحسانه [1] . قال ابن نجيم:"... فإن لم يشارطهم على شيء لكن عرفوا حاجته فجمعوا له في كلّ وقت شيئًا كان حسنًا، ويطيب له" [2] .
وقال ابن قدامة:"ولا بأس أن يدفعوا إليه من غير شرط" [3] .
وقال البهوتي في الكشاف:"فإن دفع إلى الإمام شيء وبغير شرط، فلا بأس نصًا، وكذا لو كان يعطى من بيت المال، أو من وقف" [4] .
وأمّا الإجارة على الإمامة في الصّلاة فقد اختلف الفقهاء في حكمها على أربعة أقوال:
القول الأوّل: لا يجوز أخذ الأجرة على الإمامة في الصّلاة إِلَّا للضرورة والحاجة.
والى هذا القول ذهب المتأخرون من الحنفية [5] ، وهو قول عند الحنابلة [6] ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [7] .
(1) المبسوط للسرخسي: 1/ 140، الجر الرائق لابن نجيم: 1/ 268، رسائل ابن عابدين: 1/ 163 (رسالة شفاء الغليل) ، الذّخيرة للقرافي: 2/ 66، والفروق له: 3/ 4 - 5، شرح الزرقاني على خليل: 1/ 162، 2/ 2، الشرح الكبير للدردير: 1/ 198، الخرشي على خليل: 1/ 236، الحاوي للماوردي: 2/ 77 - 78، كشاف القناع للبهوتي: 1/ 475، 4/ 12.
(2) البحر الرائق لابن نجيم: 1/ 268.
(3) المغني لابن قدامة: 3/ 20.
(4) كشاف القناع للبهوتي: 1/ 475.
(5) البحر الرائق لابن نجيم: 1/ 268، حاشية ابن عابدين 1/ 378، 5/ 34، 35، 242. ورسائل ابن عابدين: 1/ 161، الفتاوى البزازية بهامش الفتاوى الهندية: 5/ 37 - 38.
(6) الفروع لابن مفلح: 4/ 435، الإنصاف للمرداوي: 6/ 45 - 46.
(7) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام: 23/ 366 - 367، 20/ 202 - 207.