والآن سمعنا بأن ذاك الرصيد أُلغِيَ، فما ندري كيف نعامل أنفسنا مع هذه العملات الورقية؟! وأقول بحق: إنها مشكلة المشاكل؛ لأننا إن لم نعتبرها -كما كنا نعتبرها- من قبل لها رصيد من الذهب كلٌّ بحسبه، فماذا نعتبرها؟ إذا اعتبرناها ورق فهذه الورق ليس عليها زكاة، وإذا اعتبرناه معدن، الورق كأي معدن أيضًا ليس عليه زكاة، وإذا اعتبرناها وَرِقًا؛ أي: فضة كذلك لا!
الحقيقة كنت -سابقًا- أقول بشيء، والآن أنا متوقف ما أقول، ورجعت حيران لا أدري كيف نتعامل مع هذه العملة، بعد أن عرفنا أن لا رصيد لها من الذهب ومع هبوطها وارتفاعها؟! فأنتم عرفتم الدينار الأردني كيف هبط حتى كان منذ سنة تقريبًا الدينار الأردني يساوي عشر ريالات سعودية؛ هبط الدينار الأردني حتى صار ثلاث ريالات سعودي يساوي دينار؛ ثم ارتفع قليلاً صار وسطًا يعني الدينار بخمس ريالات.
الحقيقة أنا أرجو أحدًا من أهل العلمِ إذا كان عنده دراسة موضوعية -كما يقولون- أن يفيدنا رأيه في هذه المشكلة؛ حتى نستفيدها منه.
سائل: أنا سمعت كلامًا عن البنك الدولي ومدى سير الدولة أي دولة في مسار الدول الكبرى، فإذا سارت الدول الصغرى سارت تحت مسار الدول الكبرى -تحت مشيئتهم- في ذاك الوقت يتفاوضوا معها ويعطوها القروض؛ وإلا فإنهم يتآمروا عليها كما حدث في الأردن، سمعت كلام جميل علمي أسجل لك إياه.
الشيخ رحمه الله: وهذا يحل المشكلة؟!
السائل: لا؛ بل لكي تفتي على ضوءه إن شاء الله.
الشيخ رحمه الله: لا، أنا أريد أهل العلم.
أحد الحضور: المجمع الفقهي له بحث في هذا الموضوع في مجلدات أكثر من ثلاثة، وتناولوا فيه هذا الموضوع واستفاضوا، ويعني ما اتفقوا الموجودين في المجمع الفقهي.
الشيخ رحمه الله: وهذه هي المشكلة
سائل: بالنسبة للربا هل يدخلها؟
الشيخ رحمه الله: في الحالة الأولي كان يدخلها الربا.