فهرس الكتاب
وروينا في مسند أبي يعلى من طريق شريك بن أبي نمر أخو بني عامر ابن سَعد بن أبي وقاص أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وتفرقهم اشترى أرضا ميتة ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال.
وكان سعد من أحد الناس بصرا فرأى ذات يوم شيئا يزول فقال لمن معه ترون شيئا قالوا نرى شيئا كالطائر قال أرى راكبا على بعير ثم جاء بعد قليل عم سعد على بختى فقال سعد اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به.
وقال عمر في وصيته إن أصابت الإمرة سعدا فذاك وإلا فليستعن به الذي يلي الأمر فإني لم أعزله، عَن عجز ولا خيانة.
وكان عمر أمره على الكوفة سنة إحدى وعشرين ثم لما ولي عثمان أمره عليها ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين.
وقال الزبير بن بكار حدثني بن أبي أويس، عَن جابر، عَن بكير بن مسمار، عَن عامر بن سعد، عَن أَبيه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فنزعت له بسهم فأصيبت جبهته فوقع وانكشفت عورته فضحك رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وسماه الواقدي في روايته حبان بن العرقة وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن وكانت جاءت تسقي الجرحى فضحك منها فدفع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم لسعد سهما فوقع السهم في نحر حبان فوقع مستلقيا وبدت عورته فضحك رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وقال استعاذ لها سعد.