وأخرج الطَّبَرَانِيُّ من طريق ابن أبي الزناد، عَن أَبيه، عَن النعمان أن حسان بن ثابت قال كانت لنا عند عثمان أو غيره من الأمراء حاجة فطلبناها إليه جماعة من الصحابة منهم بن عباس وكانت حاجة صعبة شديدة فاعتل علينا فراجعوه إلى أن عذروه وقاموا إلا بن عباس فلم يزل يراجعه بكلام جامع حتى سد عليه كل حاجة فلم يرى بدا
من أن يقضي حاجتنا فخرجنا من عنده وأنا آخذ بيد بن عباس فمررنا على أولئك الذين كانوا عذروا وضعفوا فقلت كان عَبد الله أولاكم به قالوا أجل فقلت امدحه.
إذا قال لم يترك مقالا لقائل ... بملتقطات لا ترى بينها فصلا
كفى وشفى ما في الصدور ولم يدع ... لذي اربة في القول جدا ولا هزلا
سموت إلى العليا بغير مشقة ... فنلت ذراها لا دنيا ولا وغلا
خلقت خليقا للمروءة والسخا سخيا ولم تخلق جبانا ولا خبلا