فهرس الكتاب

الصفحة 5765 من 14486

ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدغنة سيد القارة لما رد إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما بعث فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطآ على ذلك وهذا غاية في مدحه لأن صفات النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم منذ نشأ كانت أكمل الصفات وقد أطنب أَبو القاسم ابن عساكر في ترجمة الصديق حتى إن ترجمته، في"تاريخه"على كبره تجيء قدر ثمن عشرة وهو مجلد من ثمانين مجلدا.

وذكر ابن سَعْد من طريق الزُّهْرِيّ أن أبا بكر والحارث بن كلدة اكلا خزيرة أهديت لأبي بكر، وكان الحارث طبيبا فقال لأبي بكر أرفع يدك والله إن فيها لسم سنة فلم يزالا عليلين حتى ماتا عند انقضاء السنة في يوم واحد.

وكانت وفاته يوم الإثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر من الهجرة وهو ابن ثلاث وستين سنة.

ومن الأوهام ما أَخرجه البغوي، عَن علي بن مسلم، عَن زياد البكائي، عَن محمد بن إسحاق قال كانت خلافة أبي بكر سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما توفي في جمادى الأولى.

وهذا غلط إما في المدة وإما في الشهر فمن ذلك ما أَخرجه من طريق الليث قال مات أَبو بكر لليلة خلت من ربيع الأول وقال البَغَوِيُّ: حَدَّثنا محمد بن بكار، حَدَّثنا أَبو معشر، عَن زيد بن أسلم، عَن أَبيه وعن عمر مولى عفرة وعن محمد بن بزيغ توفي أَبو بكر لثمان بقين من جمادى لآخرة.

قلت: وهذا يطابق المدة التي في رواية ابن إسحاق ويخلص الوهم إلى الشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت