وكان يلقب أصيرم واستشهد بأحد.
وقال محمد بن إسحاق حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عَمرو ابن سَعد بن معاذ، عَن أبي سفيان مولى ابن أبي أَحمد، عَن أبي هريرة أنه كان يقول حدثوني، عَن رجل دخل الجنة ولم يصل صلاة قط فإذا لم يعرفه الناس يسألونه من هو فيقول هو أصيرم بني عبد الأشهل عَمرو بن ثابت بن أُقَيش قال الحصين فقلت لمحمود يعني بن لبيد كيف كان شأن الأصيرم، قال: كان يأبى الإسلام على قومه فلما كان يوم أُحُد وخرج رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بدا له الإسلام فأسلم ثم أخذ سيفه حتى أتى القوم فدخل في عرض الناس فقاتل حتى أثبتته الجراحة فبينا رجال من عبد الأشهل يلتمسون قتلاهم في المعركة إذا هم به فقالوا إن هذا الأصيرم فما جاء به ؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر فسألوه ما جاء به ؟ فقالوا له ما جاء بك يا عَمرو أحدبا على قومك أم رغبة في الإسلام ؟ فقال بل رغبة في الإسلام فآمنت بالله ورسوله فأسلمت وأخذت سيفي وقاتلت مع رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم حتى أصابني ما أصابني ثم لم يلبث أن مات في أياديهم. فذكروه لرسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال إنه لمن أهل الجنة.
هذا إسناد حَسَن رواه جماعة من طريق ابن إِسحَاق.
وقد وقع من وجه آخر، عَن أبي هريرة سبب مناضلته، عَن الإسلام فروى أَبو داود من وجه آخر والحاكم وغيرهما من طريق حماد بن سلمة، عَن محمد بن عمرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة أن عَمرو بن أُقَيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء في يوم أُحُد فقال أين بنو عمي ؟ قالوا بأحد قال بأحد ؟ فلبس لامته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عَمرو قال إني قد آمنت فقاتل قتالا حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخيه سلمة حمية لقومه أو غضب لله ولرسوله ؟ فقال بل غضب لله ورسوله. فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة.