هذا إسناد حَسَن ويجمع بينه وبين الذي قبله بأن الذين قالوا أولا إليك عنا قوم من المسلمين من غير قومه بني عبد الأشهل وبأنهم لما وجدوه في المعركة حملوه إلى بعض أهله. وقد تعين في الرواية الثانية من سأله، عَن سبب قتاله.
ووقع لابن مَنْدَه في ترجمة وهمان أحدهما أنه قال عَمرو بن ثابت بن وقش بن الأصيرم بن عبد الأشهل فصحف فيه وإنما هو أصيرم بن عبد الأشهل والوهم الثاني أنه فرق بينه وبين عَمرو بن أُقَيش وهما واحد لما بيناه. والله أعلم.
وفي البُخارِيّ من طريق إسرائيل، عَن ابن إسحاق، عَن البراء أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رجل مقنع بالحديد فقال يا رسول الله أقاتل أو أسلم قال اسلم ثم قاتل فأسلم ثم قاتل فقتل فقال رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم عمل قليلا وأجر كثيرا.
وأَخرجه مسلم من طريق زكريا بن أبي زائدة، عَن ابن إسحاق بلفظ جاء رجل من بني النَّبيّت قبيل من الأنصار فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم قاتل حتى قتل ...فذكره.
وأَخرجه النسائي من طريق زهير، عَن أبي إسحاق نحو رواية إسرائيل رفعه ولفظه لو أني حملت على القوم فقاتلت حتى أقتل أكان خيرا لي ولم أصل صلاة ؟ قال نعم.