فروى الطبراني، وابن قانع من طريق عميرة بن عَبد الله المعافري، عَن أَبيه أنه سمع عَمرو بن الحمق يقول سمعت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم ذكر فتنة يكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربي قال عَمرو فلذلك قدمت عليكم مصر. وأخرج النسائي، وابن ماجة من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث"من أمن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا".
وروى عنه أيضًا عَبد الله بن عامر المعافري وجبير بن نفير الحضرمي، وأَبو منصور مولى الأنصار.
وذكر الطَّبَرِي، عَن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عَدِيّ فلما قبض زياد على حجر بن عَدِيّ وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عَمرو بن الحمق.
قلت: وذكر ابن حِبَّان أنه توجه إلى الموصل فدخل غارا فنهشته حية فمات فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد فبعث به إلى معاوية وذلك سنة خمسين.
وقال خليفة سنة إحدى وزاد أن عبد الرحمن بن عثمان الثَّقفي قتل بالموصل وبعث برأسه وقيل بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرة سنة ثلاث وستين.
وقال ابن السَّكَن: يقال إن معاوية أرسل في طلبه فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتهموا فقطعوا رأسه وحملوه إليه ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي، عَن هنيدة الخُزاعيّ قال أول رأس أهدي في الإسلام راس عَمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية.