ولما أسلم كأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته وولاه غزاة ذات السلاسل وأمده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح ثم استعمله على عمان فمات وهو أميرها ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر وهو الذي افتتح قنسرين وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية وولاه عمر فلسطين.
أخرج بن أبي خيثمة من طريق الليث قال نظر عمر إلى عَمرو يمشي فقال ما ينبغي لأبي عَبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا.
وقال إبراهيم بن مهاجر، عَن الشعبي، عَن قبيصة بن جابر صحبت عَمرو بن العاص فما رأيت رجلا [أبين قرآنا] ولا أكرم خلقا ولا أشبه سريرة بعلانية منه.
وقال محمد بن سلام الجمحي كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه يقول أشهد أن خالق هذا وخالق عَمرو بن العاص واحد، وكان الشعبي يقول دهاة العرب في الإسلام أربعة فعد منهم عمرا وقال فأما عَمرو فللمعضلات.