قال الوجيهي وأنشدني غيره في ذلك لدعبل بن علي الخُزاعيّ:
لقد عادت الركبان حين تحملوا ... بروذة شخصا لا جبانا ولا غمرا
فقل لزبيد بل لمذجح كلها ... رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا
ومن طريق خالد بن قطن حدثني من شهد موت عَمرو بن مَعدِي كَرِب كان قد رقد
فلما أرادوا الرحيل أيقظوه فقام وقد مال شقه وذهب لسانه فلم يلبث أن مات فقالت امرأته الجعفرية ...فذكر البيتين.
وقال المرزباني مات في خلافة عثمان بالفالج وقد جاوز المِئَة بعشرين سنة وقيل بخمسين. وحكى أَبو عَمرو أنه مات بالقادسية إما قتيلا وإما عطشا وقيل بل بعد وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين.
قلت: وقيل إنه عاش بعد ذلك ففي كتاب المعمرين لابن أبي الدنيا من طريق جويرية بن أسماء قال شهد صفين غير واحد أبناء خمسين ومِئَة منهم عَمرو بن مَعدِي كَرِب.