قلت: أَخرجها بن يونس في تاريخ مصر من طريق إبراهيم بن أبي داود البرلسي أنه قرأ في كتاب عَمرو بن الحارث بخطه حدثني يزيد بن أبي حبيب أن ناعما حدثه، عَن كعب بن عَدِيّ، قال: كان أبي اسقف الحيرة فلما بعث محمد قال هل لكم أن يذهب نفر منكم إلى هذا الرجل فتسمعوا من قوله لا يموت غدا فتقولوا لو انا سمعنا من قوله وقد كان علي حق فاختاروا أربعة فبعثوهم فقلت لأبي انا انطلق معهم قال ما تصنع قلت: انظر فقدمنا على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فكنا نجلس اليه إذا صلى الصبح فنسمع كلأمه والقرآن ولا ينكرنا أحد فلم نلبث الا يسيرا حتى مات فقال لاربعة لو كان امره حقا لم يمت انطلقوا فقلت كما أنتم حتى تعلموا من يقوم مكأنه فينقطع هذا الأمر أم يتم فذهبوا ومكثت انا لا مسلما ولا نصرانيا فلما بعث أَبو بكر جيشا إلى اليمامة ذهبت معهم فلما فرغوا مررت براهب فذكر قصة معه وقال فيها فوقع في قلبي الإيمان فآمنت حينئذ فمررت على الحيرة فعيروني فقدمت على عمر وقد مات أَبو بكر فبعثني إلى المقوقس فَذَكَرَ نَحْوَهُ.