فهرس الكتاب

الصفحة 8856 من 14486

وفي رواية سعيد التصريح بإسلامه عند النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وذكر بعد ذلك أنه ازداد يقينا في ايمأنه فيحمل على أنه بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وقع له تردد فصار في حكم من رجع، عَن الإسلام فلما شاهد نصرة المسلمين مرة بعد مرة رجح عنده الإسلام وعاوده اليقين فعلى هذا يعد في الصحابة لأنه لو تخللت له ردة صريحة ثم عاد استمر له اسم الصحبة كالأشعث بن قيس وغيره ممن ارتد وعاد وقد كنت اعتمدت على قول بن يونس وكتبته في المخضرمين ثم رجح عندي ما في رواية ابن عفير فحولته إلى هذا القسم الأول وبالله التوفيق.

وأورد ابن مَنْدَه في ترجمته قصة له تتضمن رواية أبي ثور الفهمي عنه أَخرجها من طريق ابن وهب أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عَن يزيد بن عمرو، عَن أبي ثور الفهمي قال كعب العبادي عقيدا لعمر بن الخطاب في الجاهلية فقدم الإسكندرية فوافق لهم عيدا يكون على رأس مِئَة سنة فهم مجتمعون فحضر معهم حتى إذا فرغوا قام فيهم من يناديهم أيها الناس أيكم أدرك عيدنا الماضي فيخبرنا أيهما أفضل فلم يجبه أحد حتى ردد فيهم فقال اعلموا أنه ليس أحد يدرك عيدنا المقبل مما لم يدرك هذا العيد من شهد العيد الماضي.

قال ابن يُونُس: وكان هذا العيد عندهم معروفا بالإسكندرية إلى بعد الثلاثمِئَة ووقع لصاحب"أُسْد الغابة"في ترجمته، وكان أحد وفد الحيرة إلى رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم زمن أبي بكر، وكان شريك النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في الجاهلية وقدم الإسكندرية سنة خمس عشرة رسولا لعمر إلى المقوقس وشَهِدَ فَتْح مِصْرَ وهذا نقله من كلام ابن مَنْدَه ولكن ليس عند ابن مَنْدَه الا ما عند غيره ممن ترجم له وهو أنه كان شريكا لعمر بن الخطاب وقد وقع ذلك في رواية أبي ثور الفهمي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت