فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2270

يقيم في دارنا سنة لضرر الإطلاع علينا ويقال أي قال الإمام له أي للحربي المستأمن إن أقمت سنة نضع عليك الجزية أي المال الذي يوضع على الذمي وقد ثبت ذلك بالكتاب والسنة والإجماع وما وقع عن بعض الناس أن في ذلك تقريرا للكافر على أعظم الجرائم وهو الكفر فمردود بأنه دعوة إلى الإسلام بأحسن الجهات وهو أن يسكن بين المسلمين فيرى محاسن الإسلام فيسلم مع دفع شره في الحال كما في القهستاني قيد بالسنة لأنها أقصى المآرب وفيها تجب الجزية ولو منع عن مكثه فيما دونها لانسد باب التجارات وتضرر به المسلمون كما في أكثر الكتب لكن يشكل بما سيأتي من أنه لو قيل له إن أقمت شهرا إلى آخره إلا أن يقال لا منافاة بينهما لأن مرجع ذلك إلى المصلحة والإمام أدرى بها فإذا رأى المصلحة في السنة وقت بها ومكنه من الإقامة اليسيرة التي هي دونها وإذا رأى المصلحة في أن يوقت بما دونها نحو الشهرين فعل ومكنه من الإقامة دونها وأن الممنوع أن يمكن من إقامة دائمة وهي السنة وما فوقها ثم يمكن من الرجوع وهذا لا ينافي كما في المنح لكن هذا ليس بتام لأنه لا يتمشى بقوله ولو منع عن مكثه فيما دونها لانسد باب التجارات وتضرر به المسلمون تأمل

وقيد بالمستأمن لأنه لو دخل دارنا بلا أمان فهو وما معه فيء وإن قال دخلت بأمان لم يصدق إلا أن يشهد رجلان فإن أقام هنا سنة وقيل له ذلك صار ذميا لأنه صار ملتزما للجزية بعد هذه المقالة بإقامته سنة وفيه إشارة إلى اشتراط القول والمدة لصيرورته ذميا كما دل عليه كلام العتابي وغيره فإنه قال لو أقام سنين من غير أن يتقدم الإمام إليه فله الرجوع لكن في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت