فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 2270

كلام المبسوط دلالة على أنه يصير ذميا بمجرد الإقامة سنة والأوجه الأول كما في الفتح وإلى أنه لا جزية عليه في حول المكث لأنه إنما صار ذميا بعده فتجب في الحول الثاني إلا بشرط أخذها منه فيه وإلى أنه يجري القصاص بينه وبين المسلم ويضمن المسلم قيمة خمره وخنزيره إذا أتلفه وتجب الدية عليه إذا قتله خطأ ويجب كف الأذى عنه وتحرم غيبته كالمسلم كما في البحر ولا يمكن من العود إلى داره لأن عقد الذمة لا ينتقص لكونه خلفا عن الإسلام وكذا يصير ذميا لو قيل أي قال الإمام له للحربي المستأمن إن أقمت شهرا أو نحو ذلك نضع عليك الجزية فإن أقام المدة التي قدرها الإمام أو اشترى أرضا ووضع عليه خراجها أي خراج الأرض لأنه إذا وضع عليه فقط لزمه حكم يتعلق بالمقام في دارنا فصار ذميا ضرورة ولا يصير ذميا بمجرد الاشتراء لجواز أن يشتريها للتجارة وهو ظاهر الرواية وعليه جزية سنة من حين وضع الخراج لما ذكرناه أو نكحت المستأمنة ذميا لأنها التزمت المقام تبعا للزوج فتكون ذمية هذا عطف على قوله أو اشترى ولو قال أو صار لها زوج مسلم أو ذمي لكان أولى لأنها لو تزوجت مسلما تكون ذمية أيضا ولأن النكاح حقيقة في الوطء عندنا وهو ليس بشرط هنا إلا أن يقال إن النكاح بمعنى العقد بإضافته إليها ولأنه يشمل ما إذا دخل المستأمن بامرأته دارنا ثم صار الزوج ذميا فليس له الرجوع وكذا لو أسلم وهي كتابية ويشمل ما إذا تزوج مستأمن مستأمنة في دارنا ثم صار الرجل ذميا كما في المنح تأمل

لا لو نكح هو أي المستأمن الحربي ذمية لعدم التزامه المقام في دارنا لتمكنه من طلاقها لكن فيه كلام بين في شروح الهداية فليطالع فإن رجع إلى داره حل دمه لصيرورته حربيا وظاهره أنه لا فرق بين كونه قبل الحكم بكونه ذميا أو بعده لأن الذمي إذا لحق بدار الحرب صار حربيا كما في البحر

وإن كان له أي للمستأمن الراجع إلى داره وديعة عند مسلم أو ذمي أو دين عليهما أي على المسلم أو الذمي فأسر أو ظهر عليهم مبنيان للمفعول أي أسر ذلك الراجع أو ظهر المسلمون على دارهم فقتل سقط دينه لأن إثبات اليد عليه بواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت