فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2270

والمسلمات في وسطه ويجعلن إزارهن مخالفة لإزار المسلمات

وتجعل على داره أي الذمي علامة كي لا يستغفر أي لئلا يدعو السائل بالرحمة والمغفرة له أي للذمي عند الإعطاء كما هو العادة ظاهرا ولا يبدأ بسلام لما فيه من الإكرام وأما رده فأداء الواجب ومكافأة إكرامه في الجملة لكن لا يزيد على قوله وعليكم ولا يقول عليكم السلام ويضيق عليه الطريق يعني إذا التقى المسلم والذمي في الطريق يجعله في الطرف الضيق ويؤدي الجزية قائما والآخذ منه قاعدا ويؤخذ منه بتلبيبه وجره وإظهار مذلته ويهز أي يحرك بعنف ويقال له أد الجزية يا ذمي أو يا عدو الله إذ لا إله له وإشعارا بأنها بدل دمه المستحق ولا يقال له يا كافر ولا ينقض عهده أي لا يخرج عن حكم الذمة بالإباء عن الجزية لأن ما يدفع عنه قتالنا التزام الجزية وقبولها لا أداؤها وهو باق فلا ينقض وعند الأئمة الثلاثة ينقض فيجب أن يقتل أو يسترق كما في أكثر المعتبرات وفي الدرر وفيه إشكال لأن معنى الامتناع عن الجزية التصريح بعدم أدائها كأنه يقول لا أعطي الجزية بعد هذا وظاهره أنه ينافي بقاء الالتزام اللهم إلا أن يراد بالالتزام والصواب بالامتناع تأخيرها والتعلل في أدائها ولا يخفى بعده انتهى لكن يمكن الجواب بأنه بالتزامه يكون دينا في ذمته كالكفالة بالمال فقوله بعده لا أعطي الجزية لا فائدة له فيلزم أن يحبس كسائر الديون تدبر أو بزناه بمسلمة وقتله مسلما فيقام الحد في الزناء ويستوفى القصاص منه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت