فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 2270

الدليل وهو تعسكرهم واجتماعهم فإن صبر الإمام إلى بدئهم ربما لا يمكن دفع شرهم وهو المذهب

وفي القهستاني وجب كسر منعتهم بلا سلاح إن أمكن وإلا فلا بأس بالقتال بالسلاح وفي الكشف إن لم يعزموا على الخروج لا يتعرض لهم بالقتل والحبس وإلا يجب على كل من كان له قوة القتال أن يقاتلهم مع الإمام

فإن كان لهم أي للبغاة فئة أي جماعة يلحقون بهم أجهز على صيغة مبني للمفعول على جريحهم وهو كناية عن إتمام القتل

وفي البحر وجهز على الجريح اتبع وجهز أثبت قتله وأسرعه وتمم عليه وموت مجهز وجهيز سريع كما في القاموس وأتبع موليهم على البناء للمفعول للقتل والأسر لأن جريحهم يحتمل أن يبرأ فيعود إلى القتال وكذا من ولى منهم وموليهم بالنصب مفعول ثان وهو اسم فاعل من ولى تولية إذا أدبر كتولى ولم يذكر حكم أسرهم

وفي الاختيار الأحسن الحبس لأنه يؤمن به شره من غير قتل وفي المرأة المقاتلة إذا أخذت حبست ولا تقتل إلا في حال مقاتلتها وعند الأئمة الثلاثة لا يجهز ولا يتبع وإلا وإن لم يكن لهم فئة فلا يجهز على جريحهم ولا يتبع موليهم لأن شرهم مندفع بدونه فلا قتل لكونهم مسلمين ولا تسبى ذريتهم وشيخهم وزمنهم وأعماهم لأنهم لا يقتلون إذا كانوا مع الكفار فهذا أولى كما في الاختيار وعلى هذا يقتل إن كان ذا رأي أو مال كما إذا كانوا مع الكفار ولا يقسم مالهم بل يحبس أموالهم حتى يتوبوا فيرد عليهم بالإجماع لأن الإسلام يعصم النفس والمال والحبس كان لدفع شرهم

وجاز استعمال سلاحهم وخيلهم عند الحاجة فلو كان غير محتاج إليهما وضع السلاح عند سائر أموالهم ويباع الخيل وحبس ثمنه لاحتياجه إلى النفقة ولا ينفق عليه من بيت المال

وقال الشافعي لا يجوز لأنه مال مسلم فلا يجوز الانتفاع به إلا برضاه ولنا أن عليا رضي الله تعالى عنه قسم السلاح فيما بين أصحابه بالبصرة وكانت قسمته للحاجة لا للتمليك وإن للإمام أن يفعل ذلك في مال العادل عند الحاجة ففي مال الباغي أولى

وإن قتل باغ مثله فظهر عليهم أي على البغاة لا يجب شيء من القصاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت