فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2270

والدية لانقطاع ولاية الإمام عنهم

وفي البحر يصنع بقتلى أهل العدل ما يصنع بسائر الشهداء لأنهم شهداء وأما قتلى أهل البغي فلا يصلى عليهم ولكنهم يغسلون ويكفنون ويدفنون وهو الصحيح

وإن غلبوا على أهل مصر فقتل بعض أهله أي أهل المصر آخر منه أي من المصر عمدا قتل القاتل قصاصا به أي بقتل مثله إذا ظهر على المصر إذا لم يجر على أهل المصر أحكام البغاة وأزعجوا قبل ذلك لأنه حينئذ لم تنقطع ولاية الإمام وبعد إجراء أحكامهم تنقطع فلا يجب القصاص ولكن يستحق عذاب الآخرة كما في الهداية والفتح وبهذا ظهر لك أنه لا بد من هذين القيدين تدبر

وإن قتل عادل مورثه الباغي يرثه أي يرث العادل من ذلك الباغي مطلقا لأنه قتل بحق وفي إشعار بأنه يحل للعادل قتل ذي رحم محرم منه إلا أنه لا يباشر قتله إلا دفعا لهلاك نفسه ويحتال في إمساكه ليقتل غيره

ولو كان الأمر بالعكس أي لو قتل الباغي مورثه العدل لا يرثه الباغي عند الطرفين إلا إن ادعى أنه كان في قتله على الحق زاعما أن الباغي إنما هو في جانب مورثه فيرثه وعند أبي يوسف لا يرثه أي الباغي العادل مطلقا أي سواء كان ادعى أنه كان على الحق أو على الباطل وهو قول الشافعي لأنه قتل بغير حق فيحرم من الميراث اعتبارا بالخطأ ولهما أنه قتل بتأويل يسقط معه الضمان فلا يوجب حرمان الإرث لأنه من باب العقوبة

وفي الهداية العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن ولا يأثم لأنه مأمور بقتالهم دفعا لشرهم والباغي إذا قتل العادل لا يضمن عندنا ويأثم

وفي المحيط العادل إذا أتلف مال الباغي يؤخذ بالضمان وبين الكلامين مخالفة إلا أن يحمل ما في الهداية على ما إذا أتلفه حال القتال إذا لم يكن إلا بإتلاف شيء من مالهم كالخيل لا على ما إذا أتلفه في غير هذه الحالة لأن مالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت