فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 2270

والأصح أنه مع أبي يوسف والأول الصحيح قيد بالإشهاد لأنه لو أقر أنه أخذها لنفسه يضمن اتفاقا ولأنه لو تصادقا على أنه أخذها ليردها لم يضمن اتفاقا هذا إذا اتفقا أنه لقطة وإن اختلفا فقال صاحبها أخذتها غصبا وقال الملتقط لا بل أخذتها لقطة لك يضمن اتفاقا كما في أكثر الكتب وبه علم أن الإشهاد شرط عند الاختلاف وفيه إشارة إلى أن البالغ والصبي سواء في الضمان بترك الإشهاد فأشهد أبوه ووصيه وعرف لم يصدق

والقول للمالك إن أنكر أخذه للرد أي إن لم يشهد عليه وقال الملتقط أخذته للمالك وكذبه المالك فإنه ضامن عند الطرفين وعند أبي يوسف القول للملتقط فلا يضمن لأن الظاهر شاهد لاختياره الحسبة دون المعصية وهو قول الأئمة الثلاثة ولهما أنه أقر بسبب الضمان وهو أخذ مال الغير ثم ادعى ما يبرئوه فوقع الشك فلا يصدق إلا ببينة

وفي الحاوي ترجيح قول أبي يوسف حيث قال وبه نأخذ وعلى هذا الخلاف لو قال مالكها أخذتها لنفسك وقال الملتقط بل أخذتها لأجلك

وفي النوادر لو ضاعت في يده ثم وجدها في يد رجل فلا خصومة معه بخلاف المودع

وفي البحر إذا أخذ الرجل لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي أخذها منه فقد برئ من الضمام هذا إذا أعادها قبل أن يتحول عن ذلك المكان أما إذا أعادها بعدما تحول يضمن في غير ظاهر الراوية

ويكفي في الإشهاد قوله أي الملتقط من سمعتموه ينشد أي يطلب لقطة فدلوه جمع أمر مخاطب من دل يدل عليها قليلة كانت أو كثيرة واحدة أو أكثر لأنها اسم جنس ويعرفها أي يجب تعريف اللقطة في مكان أخذها فإنه أقرب إلى الوصول وفي المجامع أي مجامع الناس كأبواب المساجد والأسواق فإنه أقرب إلى وصول الخبر مدة أي زمانا يغلب على ظنه أي الملتقط عدم طلب صاحبها أي اللقطة بعدها أي بعد هذه المدة وهو الصحيح وعليه الفتوى وهو مختار شمس الأئمة السرخسي لأن ذلك يختلف بقلة المال وكثرته فيفوض إلى رأي المبتلى وهو خلاف ظاهر الرواية فإنه عرفها سنة نفيسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت