فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2270

كانت أو خسيسة وهو قول الأئمة الثلاثة

وقيل إن كانت عشرة دراهم فأكثر فحولا أي فيعرفها حولا وإن كانت أقل فأياما على حسب ما يرى وهو رواية عن الإمام وعنه وعن غيره غير هذا ثم اختلف في التقدير ومن قدر المدة بالحول ونحوه قيل يعرفها كل جمعة وقيل شهر وقيل ستة أشهر وما لا يبقى كالأطعمة المعدة للأكل وبعض الثمار يعرف إلى أن يخاف فساده أي إلى مدة يظن أنها تفسد فيها ولا خلاف في ذلك ولو وجد اللحم أو اللبن أو الفواكه الرطبة ونحوها عرف إلى تلك المدة كما في المختار ولم يتناول الثمار الساقطة تحت الأشجار في الأمصار والمختار أنها إذا لم تكن مما يبقى يجوز ولا خلاف في ذلك إذا كانت في الرساتيق وأما ما على الأشجار فلا يؤخذ في موضع ولا بأس بالانتفاع من التفاح والكمثرى الذي في نهر جار كما في المحيط

وفي التنوير حطب وجد في الماء له قيمة فلقطة وإلا فحلال لآخذه لكن في النظم لو كانت مما لا يبقى باعها بأمر القاضي ثم حفظ ثمنها كما في القهستاني وعند الشافعي يبيعها ويتربص بثمنها حولا ثم أي بعد ما مضى مدة التعريف ولم يظهر مالكها يتصدق الملتقط بها أي باللقطة إن شاء لأنه لما عجز عن إيصال عين اللقطة إلى صاحبها جاز له أن يوصل عوضها وهو الثواب على اعتبار إجازته إلا أن الأفضل أن يحفظه ليجيء صاحبها فإن التصدق رخصة والحفظ عزيمة فإن جاء ربها بعده أي بعد التصدق بعد التعريف مدته أجازه أي التصدق ربها إن شاء ولو بعد هلاكها لأن التصدق وإن حصل بإذن الشرع لكن لم يحصل بإذنه فيتوقف على إجازته وإنما قيدنا ولو بعد هلاكها لئلا يتوهم اشتراط قيامها للإجازة وليس ذلك بشرط وأجره له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت