فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 2270

فيحبس الحاكم الآبق تعزيرا له ولئلا يأبق ثانيا دون الضال فلهذا يؤجر الضال وينفق عليه من غلته ولا يؤجر الآبق بل ينفق عليه من بيت المال دينا على مالكه وإذا طالت المدة يبيعه ويمسك ثمنه فإن جاء صاحبه وبرهن دفع الثمن إليه واستوثق بكفيل إن شاء لجواز أن يدعيه آخر وليس له نقض البيع لأن بيعه بأمر الشرع ولو زعم المدعي أنه دبره أو كاتبه لم يصدق في نقض البيع

وفي التنوير ويحلفه أي القاضي مدعيه مع البرهان بالله ما أخرجه عن ملكه بوجه وإن لم يبرهن وأقر العبد أنه عبده أو ذكر المولى علامته دفع إليه لعدم المنازع بكفيل للاستيثاق وإن أنكر المولى إباقه خوفا من أخذ الجعل منه حلف بالله ما أبق ويدفع إليه

أبق عبده فجاء به رجل وقال لم أجد معه شيئا صدق

ولمن رده أي الآبق إلى مالكه سواء كان الآبق محجورا أو مأذونا من مدة سفر أو أكثر أربعون درهما لا غير ولو بلا شرط استحسانا فلو صالح على خمسين لم يجز الزيادة بخلاف الصلح على الأقل ولو كان الراد رجلين نصف المبلغ بينهما كما أنه لو اشترك الآبق بين رجلين كان المبلغ على قدر نصيبهما ولو رد جارية معها ولد صغير يكون تبعا لأمه فلا يزاد على الجعل شيء

وقال الشافعي لا شيء له إلا بالشرط وهو القياس كما في الضال وإن كانت قيمته أقل من أربعين فقيمته أي فالجعل قيمته إلا درهما عند محمد لأن المقصود إحياء مال المالك فلا بد أن يسلم له شيئا تحقيقا للفائدة وعند أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت