فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 2270

لأنه من باب الحفظ فلا يخاصم في الدين المجحود الذي تولاه المفقود ولا في نصيب له في عقار أو عروض في يد رجل لأن وكيل القاضي بالقبض ليس وكيل بالخصومة بالإجماع لكن لو قضى به نفذ وتمامه في البحر مما أي من شيء لا وكيل له فيه وأما فيما له فيه وكيل فيستوفيه الوكيل لأنه لا ينعزل بفقد موكله ويبيع منصوب القاضي ما يخاف عليه الهلاك من ماله كالعروض والثمار لأنه لما تعذر حفظه له بصورته كان النظر له في حفظه بمعناه وهو ثمنه قيد بما يخاف عليه لأن ما لا يخاف عليه ذلك لا يبيعه لا في النفقة ولا في غيرها إذ لا نظر في ذلك لأن القاضي نصب لمصالح المسلمين نظرا لمن عجز من التصرف بنفسه والمفقود عاجز بنفسه فكان النظر له في حفظه بصورته وقيل لو نقص عبده أو أرضه بمضي الأيام جاز بيعه وعن الوبري الأولى أن لا يبيع وعنه إن باع نفذ وعنه باع لدينه كما إذا علم كونه حيا غائبا منذ سنين بلا رجوع كما في القهستاني

وينفق منه على زوجته أي الغائب وقريبه ولادا أي من حيث الولاد وهو فروعه وإن سفلوا وأصوله وإن علوا لأن نفقة هؤلاء واجبة بلا قضاء القاضي ويكون القضاء إعانة لهم ولا يكون قضاء على الغائب فلا ينفق على من لا يستحق النفقة إلا بالقضاء كالأخ والأخت وغيرهم من ذوي الرحم المحرم غير الولاد ثم أشار إلى حكمه فقال وهو أي المفقود حي في حق نفسه بالاستصحاب حتى لا تنكح امرأته

وقال مالك والشافعي في قول إذا مضى أربع سنين يفرق القاضي بينهما إن طلبت ثم تعتد عدة الوفاة فلها التزوج بزوج آخر فإن الزوج لا سبيل له عليها وهكذا روي قضاء عمر رضي الله تعالى عنه في الذي استهوته الجن ولنا قوله صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت