فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2270

والوكالة لا مطلق التصرف إذ لا بأس في أن يكون بيع أحدهما أو شراؤه أكثر من الآخر ودينا ومالا أي من جهة الدين والمال وربحا لتحقق المساواة من جميع الوجوه فكلما فات شرط من شرائط المفاوضة يجعل عنانا إن أمكن تصحيحه لتصرفهما بقدر الإمكان وتتضمن المفاوضة الوكالة فيصير كل واحد وكيلا عن صاحبه فحقوق عقد كل تنصرف إلى الآخر كما تنصرف إلى نفسه والكفالة فيصير كل كفيلا عن الآخر فيما لحقه من نحو ضمان التجارة والغصب والاستهلاك كما سيأتي وهذه الشركة جائزة عندنا استحسانا وفي القياس لا يجوز وهو قول الشافعي

وقال مالك لا أعرف ما المفاوضة وجه القياس أنها تضمنت الوكالة بمجهول الجنس والكفالة بمجهول وكل ذلك بانفراده فاسد وجه الاستحسان قوله عليه الصلاة والسلام فاوضوا فإنه أعظم للبركة وكذا الناس تعاملوها من غير نكير وبه يترك القياس والجهالة محتملة تبعا كما في المفاوضة ثم فرعه فقال فلا تجوز هذه الشركة بين مسلم وذمي عند الطرفين فتجوز بين المسلمين والذميين والكتابي والمجوسي لأن الكفر ملة واحدة خلافا لأبي يوسف لتساويهما في أهلية الوكالة والكفالة وزيادة أحدهما في التصرف لا يمنعها كما أن المفاوضة جائزة بين الحنفي والشافعي ومع أنه يتصرف في بيع متروك التسمية وشرائه دون الحنفي إلا أنه يكره لأن الذمي لا يهتدي إلى الجائز من العقود كما في أكثر المعتبرات لكن هذا الدليل جاز في شركة العنان أيضا فيلزم أن يكره عنده وليس كذلك تدبر

ولهما أنه لا تساوي في التصرف فإن الذمي لو اشترى برأس المال خمورا أو خنازير صح ولو اشتراها مسلم لا يصح والشريك الشافعي يمكن إلزامه بالدليل الشرعي في متروك التسمية لأن ذلك مجتهد فيه و لا كذلك الذمي إذ ليس لنا ولاية الإلزام عليه كما في أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت