فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2270

عند الإمام خلافا لهما لأن الكفالة تبرع حتى لا تصح ممن ليس بأهله وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فيما يلزمه بالتجارة دون التبرع ولهذا لا تصح الهبة والصدقة والإقراض من أحدهما في حق شريكه فصارت كالكفالة بالنفس وله أنها تبرع ابتداء ولكنها تنقلب مفاوضة بقاء لأنه يرجع بما يؤدي على المكفول عنه إذا كفل بأمره وكلامنا في البقاء بخلاف الكفالة بالنفس لأنها تبرع ابتداء وبقاء

وكذا لزم الآخر إن لزم أحدهما دين بغصب يعني لو غصب أحد المفاوضين شيئا وهلك في يده يلزم الآخر عند الطرفين خلافا لأبي يوسف أي لا يلزم الآخر لأنه ليس من ضمان التجارة ولهما أن المضمون يكون مملوكا عند الضمان مستندا إلى وقت القبض فيلتحق بضمان التجارة وفي الكفالة بلا أمر المكفول عنه لا يلزمه في الصحيح لانعدام معنى المفاوضة ابتداء وانتهاء

وفي المنح إذا ادعي على أحد المفاوضين فاستحلف فأراد المدعي استحلاف الآخر فإن القاضي يستحلفه على فعل نفسه فأيهما نكل يمضي الأمر عليهما لأن إقرار أحدهما كإقرارهما ولو ادعى على أحدهما وهو غائب كان له أن يستحلف الحاضر على علمه لأنه فعل غيره فإن حلف ثم قدم الغائب كان له أن يستحلفه ألبتة فلو حلف ثم أراد أن يستحلف شريكه لم يكن له ذلك

وفي المجمع وإقراره أي إقرار أحد المفاوضين للأب بدين غير لازم لشريكه عند الإمام خلافا لهما ولو ادعى مفاوضة على آخر فأنكر الآخر فبرهن المدعي ثم ادعى ذو اليد ملكيته في عين ببينة يردها أي أبو يوسف البينة وقبلها أي محمد ببينة ذي اليد ودليل الطرفين مذكور في شرحه

هذا إذا لم يذكر ملك العين في دعوى المفاوضة وإن ذكرها لا تقبل بينة ذي اليد اتفاقا

ولو استحق رجل عقارا ببينة فبرهن ذو اليد على تجديد بناء فيه اطرد الخلاف أي قال أبو يوسف لا تقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت