فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2270

بينته وقال محمد تقبل

وإن ورث أحدهما أي أحد المفاوضين ما تصح به والأولى فيه الشركة من النقدين وغيرهما أو وهب له أي لأحد المتفاوضين تصدقا أو غيره وقبضه الموهوب له صارت المفاوضة عنانا لأن المساواة فيما يصلح رأس المال المشتركة ابتداء وبقاء شرط بالمفاوضة وقد فاتت بقاء لعدم مشاركة الآخر له في الإرث والهبة لأنه إنما يشاركه فيما يحصل بسبب التجارة أو ما يشبهها وليست المساواة شرطا في العنان فانقلبت عنانا

وكذا تنقلب عنانا إن فقد فيها أي المفاوضة شرط لا يشترط في العنان لما قلنا من زوال المساواة وإن ورث أحدهما عرضا أو عقارا بقيت مفاوضة لأنهما مما لا تصح فيه الشركة فلا تشترط المساواة ولو قال ما لا تصح فيه الشركة مكان عرضا أو عقارا لكان أولى لأنه لو ورث أحدهما دينارا وهو دراهم أو دنانير لا تبطل حتى يقبض لأن الدين لا تصح الشركة فيه فإذا قبض بطلت المفاوضة كما في المنح وكذا لو عمم الإرث لكان أولى لأن حكم الهبة والوصية وغيرهما كذلك تدبر

ولا تصح مفاوضة ولا عنان إلا بالدراهم أو الدنانير باتفاق أصحابنا جميعا أو بالفلوس النافقة أي الرائجة عند محمد لأنها تروج كالأثمان فأخذت حكمها خلافا لهما لأن الرواج في الفلوس عارض ثبت باصطلاح الناس وذا يتبدل ساعة فساعة فيصير عرضا فلا يصلح أن يكون رأس المال وذكر الكرخي قول أبي يوسف مع محمد لكن الأقيس مع الإمام

وفي القهستاني والفتوى على قول محمد

وقال الإسبيجابي في المبسوط الصحيح أنها على الفلوس تجوز على قول الكل لأنها صارت ثمنا باصطلاح الناس كما في الكافي أو بالتبر أي جوهر الذهب والفضة قبل أن يضربا وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد وأكثر اختصاصه بالذهب ومنهم من جعله في الذهب حقيقة وفي غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت