فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2270

المؤذن أصبعيه في صماخ أذنيه لأنه أبلغ في الإعلام وجاز وضع يديه أيضا كما في الدرر ولا يتكلم في أثنائهما أي في أثناء الأذان والإقامة أي تكلم حتى لو تكلم لأعاد لأنه يخل بالتعظيم ويغير النظم

ويجلس بينهما أي بين الأذان والإقامة بالإجماع لأن وصل الأذان بالإقامة مكروه وأما ما قدر بعض الفضلاء في الفجر وغيره فغير لازم بل يفصل مقدار ما يحضر أكثر القوم مع مراعاة الوقت المستحب إلا في المغرب فيفصل بسكتة عند الإمام فلا يسن الجلوس بل السكوت مقدار ثلاث آيات أو مقدار ثلاث خطوات وقالا يفصل بجلسة خفيفة قدر جلوس الخطيب بين الخطبتين وقال الحلواني الخلاف في الأفضلية حتى لو جلس جاز عند الإمام

واستحسن المتأخرون التثويب في كل الصلوات هو الإعلام بعد الإعلام بحسب ما تعارفه أهل كل بلدة بين الأذانين

وقال أصحابنا المتقدمون إنه مكروه في غير الفجر إلا عند الشافعي في القول الجديد يكره في الفجر أيضا لكن جوزه أبو يوسف في حق أمراء زمانه لاشتغالهم بأمور بالمسلمين ولا كذلك أمراء زماننا فإنهم غير مشغولين بها

ويؤذن ويقيم على طهر لأنه ذكر فيستحب فيه الطهارة كالقرآن كما في الاختيار والمراد من الطهارة الطهارة من الحدث سواء كان الأصغر أو الأكبر لا أكبر فقط كما توهم البعض

وجاز أذان المحدث لحصول المقصود ولا يكره في الصحيح وقيل يكره لأنه يصير داعيا إلى ما لا يجيب بنفسه وداخلا تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم كما في الفرائد أقول وفيه كلام لأن الوضوء للأذان مندوب كما تقرر آنفا فحينئذ ينبغي أن لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت