المؤذن أصبعيه في صماخ أذنيه لأنه أبلغ في الإعلام وجاز وضع يديه أيضا كما في الدرر ولا يتكلم في أثنائهما أي في أثناء الأذان والإقامة أي تكلم حتى لو تكلم لأعاد لأنه يخل بالتعظيم ويغير النظم
ويجلس بينهما أي بين الأذان والإقامة بالإجماع لأن وصل الأذان بالإقامة مكروه وأما ما قدر بعض الفضلاء في الفجر وغيره فغير لازم بل يفصل مقدار ما يحضر أكثر القوم مع مراعاة الوقت المستحب إلا في المغرب فيفصل بسكتة عند الإمام فلا يسن الجلوس بل السكوت مقدار ثلاث آيات أو مقدار ثلاث خطوات وقالا يفصل بجلسة خفيفة قدر جلوس الخطيب بين الخطبتين وقال الحلواني الخلاف في الأفضلية حتى لو جلس جاز عند الإمام
واستحسن المتأخرون التثويب في كل الصلوات هو الإعلام بعد الإعلام بحسب ما تعارفه أهل كل بلدة بين الأذانين
وقال أصحابنا المتقدمون إنه مكروه في غير الفجر إلا عند الشافعي في القول الجديد يكره في الفجر أيضا لكن جوزه أبو يوسف في حق أمراء زمانه لاشتغالهم بأمور بالمسلمين ولا كذلك أمراء زماننا فإنهم غير مشغولين بها
ويؤذن ويقيم على طهر لأنه ذكر فيستحب فيه الطهارة كالقرآن كما في الاختيار والمراد من الطهارة الطهارة من الحدث سواء كان الأصغر أو الأكبر لا أكبر فقط كما توهم البعض
وجاز أذان المحدث لحصول المقصود ولا يكره في الصحيح وقيل يكره لأنه يصير داعيا إلى ما لا يجيب بنفسه وداخلا تحت قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم كما في الفرائد أقول وفيه كلام لأن الوضوء للأذان مندوب كما تقرر آنفا فحينئذ ينبغي أن لا يكون