فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2270

قال واستقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط ودفنوا في المقبرة ولو جعل أرضه طريقا فهو على هذا الخلاف ثم لا فرق في الانتفاع في مثل هذه الأشياء بين الفقير والغني إلا في الغلة حتى لا يجوز الصرف إلا للفقراء وكذا لو وقف أرضا لتصرف غلتها إلى الحجاج أو الغزاة أو طلبة العلم لا تصرف إلى الغني منهم كما في المحيط

وشرط لتمامه أي لتمام الوقف بعد ما لزم بأحد الأمور المذكورة عنده ذكر مصرف مؤبد مثل أن يقول على كذا وكذا ثم على فقراء المسلمين وعند أبي يوسف يصح بدونه أي بدون ذكر مصرف مؤبد لأن الوقف إزالة الملك لله تعالى وذا يقضي التأبيد ولمحمد أن الوقف تصدق بالمنفعة وذا يحتمل أن يكون موقتا ومؤبدا فلا بد من التنصيص وإذا انقطع المصرف صرف إلى الفقراء ولا يعود إلى ملكه إن كان حيا وإلى ورثته إن كان ميتا فعلم من هذا أن التأبيد شرط ألبتة إلا عند أبي يوسف لا يشترط ذكره وعند محمد يشترط لكن صاحب الهداية نقله بصيغة التمريض فقال قيل التأبيد شرط بالإجماع إلا عند أبي يوسف فإنه لا يشترط ذكر التأبيد

وفي البحر والحاصل أن عند أبي يوسف في التأبيد روايتين في رواية لا بد منه وذكره ليس بشرط

وفي رواية ليس بشرط ويفرع على روايتين ما لو وقف على إنسان بعينه أو عليه وعلى أولاده أو على قرابته وهم يحصون أو على أمهات أولاده فمات الموقوف عليه فعلى الأول يعود إلى ورثة الواقف وعليه الفتوى كما في الفتح وغيره وعلى الثاني يصرف إلى الفقراء وإن لم يسمهم وهذا الصحيح عنده واختلفوا في حد ما لا يحصى روي عن محمد عشرة وعن أبي يوسف مائة وهو المأخوذ عند البعض وقيل أربعون وقيل ثمانون والفتوى على أنه يفوض إلى رأي الحاكم

وصح عند أبي يوسف وقف المشاع مطلقا سواء مما يحتمل القسمة أو لا وبه قال الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت