فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 2270

على الترتيب بأن يقول الأقرب فالأقرب أو يقول على ولدى ثم على ولد ولدي أو يقول بطنا بعد بطن فحينئذ يبدأ بما بدأ به الواقف بخلاف ما لو قال نسلا بعد نسل لأن النسل يتضمن القريب والبعيد القريب بحقيقته والبعيد بحكم العرف فلا يدل على الترتيب وبه يفتى اليوم لكن فيه كلام لأن لفظ النسل فقط يدل على التأبيد لأنه شامل للقريب والبعيد كما بيناه آنفا فيبقى قوله بعد نسل بلا فائدة فإن قيل إن قوله بعد نسل للتأكيد قلنا التأسيس أولى من التأكيد لأن الكلام ما أمكن حمله على التأسيس لا يحمل على التأكيد كما في أكثر المعتبرات فينبغي أن يحمل على ما يدل على الترتيب تأمل فإنه من الغوامض وما في الدرر من أنه لو قال ابتداء على أولادي يستوي فيه الأقرب والأبعد إلا أن يذكر ما يدل على الترتيب مخالف لما في الخانية وغيرها لأن لفظ الأولاد لا يشتمل على ولد الولد وهو المختار للفتوى تدبر ولو وقف على ولديه ثم على أولادهما فمات أحدهما كان للآخر النصف والذي للميت للفقراء لكن ينبغي أن يوجه القاضي إلى الآخر إن كان محتاجا كما أفتى البعض في ديارنا فإن مات الآخر صرف الكل إلى أولاد الأولاد بخلاف ما لو وقف على أولاده ثم الفقراء فمات بعضهم لأنه وقف على أولاده ثم على الفقراء فما بقي منهم أحد لا تصرف على الفقراء ولو وقف على امرأته وأولاده ثم ماتت امرأته لا يكون نصيبها لابنها المتولد من الواقف خاصة إذا لم يشترط رد نصيب الميت إلى ولده ولو قال على ولدي وولد ولدي أبدا ما تناسلوا ولم يقل بطنا بعد بطن لكن شرط رد نصيب الميت إلى ولده فالغلة لجميع ولده ونسله بينهم على السوية ولو مات بعض أولاد الواقف وترك ولدا ثم جاءت الغلة تقسم على الولد وولد الولد وإن سفلوا وعلى الميت فما أصاب الميت من الغلة كان لولده بالإرث فيصير لولد الميت سهمه الذي عينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت